العيون الآن
الحافظ ملعين _ السمارة
احتضنت ساحة الجيش الملكي بمدينة السمارة، مساء الأحد، مهرجانا خطابيا حاشدا لحزب الاستقلال، عرف حضورا جماهيريا قدرته مصادر التنظيم بنحو 10 آلاف مناضلة ومناضل ومتعاطفة ومتعاطف، وذلك في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري. ويأتي هذا اللقاء ضمن الدينامية التواصلية التي يعرفها إقليم السمارة خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.
وترأس المهرجان مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ومنسق الجهات الجنوبية الثلاث، بحضور مرشح الحزب بإقليم السمارة الزبير حبدي ووصيفه سيدي محمد سالم لبيهي، إلى جانب عدد من قيادات الحزب ومنتخبيه وأعضاء المجلس الوطني ومناضلاته ومناضليه، فضلا عن عموم ساكنة المدينة.
وجرى افتتاح المهرجان في أجواء تنظيمية، حيث دعت منشطة اللقاء الحاضرين إلى الوقوف والاستماع إلى نشيد حزب الاستقلال، قبل الترحيب بقيادات الحزب ومنتخبيه ومناضليه، وتقديم عدد من الوجوه الاستقلالية الحاضرة، وفي مقدمتها مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية ومنسق الجهات الجنوبية الثلاث.
وفي كلمته، ركز محمد سالم لبيهي، وصيف مرشح حزب الاستقلال، على أهمية المشاركة في الانتخابات والتصويت لفائدة مرشحي الحزب، مستعرضا عددا من الملفات التي اعتبرها ذات أولوية بالنسبة إلى ساكنة السمارة، وفي مقدمتها التشغيل والماء والسكن والبنيات التحتية، كما دافع عن حصيلة المنتخبين الاستقلاليين بالإقليم ودور المؤسسات المنتخبة في الترافع عن مطالب المدينة.
وفي الجانب المرتبط بالتشغيل، دعا لبيهي إلى توفير مزيد من فرص الشغل لفائدة شباب السمارة، خصوصا من خلال شركة فوسبوكراع، فيما طالب بدعم مشاريع مرتبطة بالماء، من بينها مشروع تحلية مياه البحر ونقل المياه نحو المدينة، بهدف تحسين التزويد وتقليص كلفة الماء على المواطنين، بحسب ما ورد في كلمته.
كما توقف عند ملف السكن، متحدثا عن أوعية عقارية قال إنها يمكن أن تتيح إنجاز تجزئات لفائدة الشباب والأسر والأرامل والمطلقات والفئات المحتاجة، مشيرا إلى مساحات عقارية تقدر، وفق عرضه، بنحو 200 هكتار مرتبطة بجماعة السمارة، إلى جانب وعاء عقاري آخر تابع للمجلس الإقليمي يقدر بنحو 60 هكتارا.
من جهته، ركز مرشح حزب الاستقلال بدائرة السمارة، الزبير حبدي، في كلمته على القضايا المحلية، مؤكدا أن أولويته تتمثل في الملفات التي تهم الساكنة بشكل مباشر، وعلى رأسها التشغيل والتنمية الاقتصادية. ودعا إلى تسريع المشاريع القادرة على خلق فرص اقتصادية جديدة، مع التركيز على الربط الطرقي في اتجاه موريتانيا ومشروع عين النخلة الفلاحي، وربط هذه المشاريع بآفاق تشغيل شباب المدينة ودعم التعاونيات.
أما مولاي حمدي ولد الرشيد، فقد قدم خلال كلمته جملة من الالتزامات التي قال إن برنامج الحزب يركز عليها لخدمة ساكنة الجهة، واضعا التشغيل والسكن والتعليم ودعم الاستثمار والمقاولات ضمن أبرز الأولويات التي تعهد بالترافع بشأنها خلال المرحلة المقبلة.
وفي مقدمة هذه الأولويات، شدد ولد الرشيد على ضرورة استفادة أبناء المنطقة من فرص الشغل التي توفرها شركة فوسبوكراع، داعيا إلى تشغيل أبناء مدينة السمارة والجهة، باعتبار الفوسفاط أحد الموارد الاقتصادية الكبرى للمملكة. ويأتي هذا الطرح في سياق تعهدات سبق أن قدمها ولد الرشيد بشأن استفادة أكبر لأبناء الأقاليم الجنوبية من المشاريع والاستثمارات.
كما وضع ولد الرشيد السكن للجميع ضمن النقاط التي تعهد بالدفاع عنها، مع التأكيد على ضرورة الاهتمام بالفئات الاجتماعية المحتاجة، إلى جانب الدعوة إلى إحداث جامعة متعددة التخصصات بجهة العيون الساقية الحمراء، وتعزيز العرض الجامعي لفائدة أبناء المنطقة.
وتضمن برنامجه، بحسب ما عرضه أمام الحاضرين، التأكيد على ضرورة فتح باب التوظيف المباشر في الوظيفة العمومية أمام أبناء الجهة، إضافة إلى مراجعة وتوضيح النظام الضريبي بالأقاليم الجنوبية، بما اعتبره دعما للمقاولات والمشاريع الصغرى والمتوسطة والكبيرة.
وفي ختام كلمته، دعا مولاي حمدي ولد الرشيد ساكنة السمارة إلى المشاركة في الاستحقاق التشريعي والتصويت على حزب الاستقلال، مؤكدا أن المنتخب يحمل مسؤولية خدمة مدينته وجهته، وربط المشاركة الانتخابية بقدرة المنتخبين على الترافع عن المشاريع التنموية والاستجابة لانتظارات المواطنين.
ويأتي مهرجان السمارة في سياق الحملة الانتخابية التي تمتد إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، على أن يجرى الاقتراع يوم 23 شتنبر 2026، وفق المعطيات الرسمية الخاصة بالانتخابات التشريعية.













