اعتبر محمد عينا أن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر بجهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، عكست، بحسب تعبيره، «قوة الحضور الاستقلالي» بالأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أن الأرقام التي أفرزتها صناديق الاقتراع تمثل، في نظره، رسالة سياسية وانتخابية واضحة تستوجب قراءة نتائجها انطلاقا من المعطيات الميدانية.
وقال عينا، في تدوينة نشرها عقب الإعلان عن النتائج، إن أكثر من 80 ألف صوت حصل عليها حزب الاستقلال بجهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب «لم تأت من فراغ»، معتبرا أنها تعكس أصوات المواطنين الذين شاركوا في العملية الانتخابية وأدلوا بأصواتهم داخل مكاتب الاقتراع.
وأضاف أن نتائج 23 شتنبر وجهت، بحسب قراءته، «رسالة إلى الداخل والخارج»، وأكدت استمرار الحضور الانتخابي والسياسي لحزب الاستقلال وقياداته بالأقاليم الجنوبية، مشيرا بشكل خاص إلى الحاج مولاي حمدي ولد الرشيد وسيدي محمد ولد الرشيد، وداعيا إلى مواصلة العمل السياسي والتنظيمي والمؤسساتي خلال المرحلة المقبلة.
وفي معرض تعليقه على النقاش الذي رافق إعلان النتائج، شدد عينا على ضرورة الاحتكام إلى الأرقام الرسمية ونتائج صناديق الاقتراع، منتقدا ما اعتبرها محاولات لتقديم روايات مغايرة للنتائج التي أفرزتها العملية الانتخابية.
وقال في هذا السياق إن «الانتخابات تحسم في صناديق الاقتراع، لا في المواقع»، مضيفا أن الشرعية الانتخابية تستمد من أصوات المواطنين، وأن الأرقام التي أفرزتها مكاتب التصويت لا يمكن تغييرها من خلال النقاشات والحملات التي تواكب النتائج على منصات التواصل الاجتماعي.
وأشاد عينا، في تدوينته، بالمناضلات والمناضلين الاستقلاليين بمختلف الدوائر الانتخابية في أقاليم العيون والسمارة وبوجدور وطرفاية، معتبرا أنهم خاضوا الاستحقاق الانتخابي بجدية ومسؤولية، كما نوه بالنتائج التي حققها الحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، والتي وصفها بالقوية والواضحة.
ووجه المتحدث تحية خاصة إلى الحاج مولاي حمدي ولد الرشيد، مهنئا إياه بما وصفه بـ«هذا الاستحقاق»، كما أشاد بسيدي محمد ولد الرشيد، معتبرا أنه ساهم، من موقعه التنظيمي والسياسي، في الدينامية التي ميزت الحملة الانتخابية والاستحقاق التشريعي الأخير.
كما تضمنت تدوينة محمد عينا تهنئة لعدد من البرلمانيين الاستقلاليين الذين ساهموا، بحسب تعبيره، في تحقيق النتائج التي أفرزتها انتخابات 23 شتنبر، من بينهم مولاي الزبير حبدي، وأبا عبد العزيز، وعبد الله بيلات، وامبارك حمية، ومحمد بوبكر.
وشملت التهنئة كذلك عددا من البرلمانيات، من بينهن مفيدة وداد، ورقية شريف، وفاطمة ولد أعمر، وسلوى كرمون، إلى جانب تهنئة خاصة بأسماء عوبا، التي تمكنت من الظفر بمقعد برلماني عن جهة العيون الساقية الحمراء.
وأعرب عينا عن ثقته في قدرة أسماء عوبا على تمثيل الجهة داخل المؤسسة التشريعية، ونقل انتظارات ساكنتها والدفاع عن قضاياها خلال الولاية البرلمانية المقبلة.
وفي جانب آخر من تدوينته، انتقد محمد عينا ما وصفه بمحاولات «إعادة كتابة نتائج 23 شتنبر من خلف الشاشات»، معتبرا أن نتائج الانتخابات أصبحت معلنة وأن الأرقام التي أفرزتها صناديق الاقتراع تشكل المعطى الأساسي الذي ينبغي الاحتكام إليه في تقييم الاستحقاق الانتخابي.
ودعا في المقابل مختلف الفاعلين السياسيين إلى التركيز على العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، معتبرا أن التنافس الانتخابي ينبغي أن يقوم على البرامج والمشاريع والقدرة على الإقناع والتواصل مع الناخبين.
وختم محمد عينا تدوينته بالتأكيد على أن انتهاء العملية الانتخابية وإعلان النتائج لا يعني نهاية المسؤولية، بل يمثل، وفق تعبيره، بداية مرحلة جديدة تتطلب تحويل الثقة التي منحها المواطنون للمنتخبين إلى عمل مؤسساتي وتنمية وحضور قوي داخل المؤسسات المنتخبة.
وقال إن 23 شتنبر انتهت بالنتائج، لكن مسؤولية الإنجاز بدأت اليوم، داعيا المنتخبين الاستقلاليين إلى مواصلة العمل من أجل ترجمة ما اعتبره تفويضا انتخابيا إلى برامج ومبادرات تستجيب لانتظارات المواطنين، خصوصا في أقاليم جهة العيون الساقية الحمراء وباقي الأقاليم الجنوبية.
