مجلس الشيوخ الإسباني يقلب مشروع جنسية الصحراويين.. الإقامة لعامين تحل محل التجنيس الاستثنائي

محرر مقالات30 septembre 2026

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

 

أدخل مجلس الشيوخ الإسباني تحولا جوهرياً على مقترح القانون المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية وأحفادهم، بعدما استخدم الحزب الشعبي أغلبيته داخل لجنة العدل لإلغاء أبرز المقتضيات التي كان يتضمنها النص القادم من مجلس النواب.

 

وبحسب ما أوردته وكالة “أوروبا بريس” اليوم الأربعاء أعاد الحزب الشعبي صياغة المقترح ليصبح في جوهره تعديلا للقانون المدني، يسمح للصحراويين بطلب الجنسية الإسبانية بعد سنتين من الإقامة القانونية في إسبانيا، بدلا من المسار الاستثنائي الواسع الذي أقره مجلس النواب.

 

التعديل الأبرز تمثل في حذف المادة الأولى من النص وبالتالي إسقاط إمكانية حصول الصحراويين المولودين قبل 29 شتنبر 1977 على الجنسية عن طريق “التجنس الاستثنائي” حتى دون إقامة قانونية في إسبانيا.

 

كما حذفت المادة الثانية المتعلقة بالإجراءات الإدارية لهذا المسار، إلى جانب النظام الخاص بالتسجيل في السجل المدني والتطبيق المعلوماتي الذي كان مقررا تخصيصه لمعالجة الطلبات.

 

وبذلك احتفظ النص المعدل بمسار أكثر تقييدا: إدراج “صحراويي الصحراء” ضمن الفئات التي يمكنها طلب الجنسية بعد سنتين من الإقامة القانونية، على أن تحدد الحكومة لاحقا بنص تنظيمي، كيفية إثبات صفة “صحراوي” للاستفادة من هذا المقتضى.

 

النص الذي أقره مجلس النواب في 10 شتنبر كان يتيح منح الجنسية عن طريق التجنس الاستثنائي للصحراويين المولودين في الصحراء قبل 29 شتنبر 1977 حتى في غياب الإقامة القانونية بإسبانيا، كما كان يمنح أبناء المستفيدين من الدرجة الأولى مهلة خمس سنوات لاختيار الجنسية.

 

وكان من الممكن إثبات الصفة بمجموعة من الوثائق من بينها بطاقة الهوية الإسبانية القديمة، وشهادات الميلاد، ووثائق صادرة عن الإدارة الإسبانية، فضلا عن وصل التسجيل في لوائح إحصاء الاستفتاء الموثق من الأمم المتحدة.

 

أما صيغة مجلس الشيوخ فتزيل هذا المسار وتبقي عمليا على الحصول على الجنسية بعد استيفاء شرط الإقامة القانونية لعامين.

 

بعد مصادقة لجنة العدل ينتقل النص إلى الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، حيث يمتلك الحزب الشعبي الأغلبية اللازمة لتثبيت تعديلاته، قبل أن يعود إلى مجلس النواب للبت فيها.

 

وكان الحزب الشعبي قد امتنع عن التصويت عندما أقر مجلس النواب المقترح في 10 شتنبر، مع تأكيده حينها أنه يؤيد تسهيل حصول الصحراويين على الجنسية، لكنه يرفض صيغة “التجنس الاستثنائي” ويفضل مسار الإقامة القانونية لمدة سنتين.

 

أما حزب فوكس فذهب أبعد من ذلك إذ حاول داخل لجنة العدل إسقاط المقترح بالكامل وإعادته إلى مجلس النواب، لكن مقترحه لم يحصل على الدعم اللازم.

 

وهكذا ينتقل الجدل في إسبانيا من مشروع كان يفتح باباً استثنائيا للحصول على الجنسية استنادا إلى الارتباط التاريخي بالصحراء خلال فترة الإدارة الإسبانية، إلى صيغة أكثر محدودية تجعل الإقامة القانونية في إسبانيا لمدة سنتين الشرط المركزي للحصول عليها.

 

ستكون عودة النص إلى مجلس النواب المحطة الحاسمة في تحديد أي الصيغتين ستجد طريقها إلى القانون النهائي.

Derniers articles