العيون الآن.
ترأس البرلماني عبد العزيز أبا الفائز بالمقعد الأول عن دائرة بوجدور باسم حزب الاستقلال، الجلسة الافتتاحية المخصصة لانتخاب رئيس مجلس النواب بالرباط، في محطة مؤسساتية تستحضر التراكم السياسي والبرلماني الذي راكمه الرجل على مدى عقود، وتبرز حضور ممثلي الأقاليم الجنوبية ضمن مسار اشتغال المؤسسات الدستورية بالمملكة.

ويعكس تولي أبا رئاسة هذه الجلسة أهمية التجربة البرلمانية في تدبير المحطات التنظيمية للمؤسسة التشريعية، بالنظر إلى ما تتطلبه من إلمام بالمساطر الداخلية واحترام للقواعد المؤطرة للعمل البرلماني، في سياق تتجدد فيه مسؤوليات المؤسسة التشريعية وأدوارها في التشريع ومراقبة العمل الحكومي والوساطة بين الدولة والمجتمع.

ويعد عبد العزيز أبا من الوجوه السياسية والأعيان المعروفين بالأقاليم الجنوبية، إذ ارتبط اسمه بمسارات متعددة في تدبير الشأن العام والممارسة السياسية، مستندًا إلى تجربة ميدانية راكمها من خلال حضوره داخل المؤسسات التمثيلية ومواكبته للقضايا المرتبطة بالمنطقة.
ويمنح هذا الامتداد لمساره السياسي بعدا يتجاوز الطابع الإجرائي للمحطة، ليضعها ضمن سياق أوسع يرتبط بتراكم الخبرة داخل المؤسسات المنتخبة.

وتكتسب هذه المحطة أهمية إضافية بالنسبة إلى إقليم بوجدور وجهة العيون الساقية الحمراء، بالنظر إلى حضور ممثلي الأقاليم الجنوبية داخل المؤسسة التشريعية، وما يرتبط بذلك من مسؤوليات في نقل انتظارات الساكنة إلى النقاش الوطني، ومواكبة الأوراش التنموية، والتفاعل مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تهم المنطقة.

وتندرج رئاسة الجلسة الافتتاحية ضمن المراحل التنظيمية التي تواكب انتخاب رئيس مجلس النواب، باعتبارها محطة تؤطرها القواعد الدستورية والنظام الداخلي للمؤسسة التشريعية، وتبرز هذه الإجراءات أهمية انتظام العمل البرلماني وفق الضوابط القانونية، بما يضمن استمرارية المؤسسة واحترام الاختصاصات والمساطر المحددة لتدبير شؤونها.
ويعيد هذا الحضور تسليط الضوء على قيمة التراكم السياسي والمؤسساتي في الحياة البرلمانية، حيث تظل التجربة الميدانية والمعرفة بالمساطر التنظيمية عنصرين أساسيين في مواكبة التحولات التي تعرفها المؤسسة التشريعية.
كما تفتح هذه المحطة المجال أمام قراءة أوسع لطبيعة حضور الفاعلين السياسيين ذوي التجربة الطويلة، ودورهم في ضمان استمرارية العمل المؤسساتي وتعزيز ارتباطه بقضايا المواطنين.
وتؤكد هذه المحطة في بعدها المؤسساتي، أن العمل البرلماني لا يقتصر على التنافس الانتخابي وتشكيل هياكل المجلس، بل يمتد إلى ضمان انتظام المساطر الدستورية والتنظيمية وتفعيل الأدوار المنوطة بالمؤسسة التشريعية، وفي هذا السياق يشكل ترؤس عبد العزيز أبا الجلسة الافتتاحية مناسبة لاستحضار مساره السياسي والبرلماني، وربط دلالات حضوره المؤسساتي بمسؤولية التمثيل وخدمة الصالح العام.











