العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أن التعاون مع المغرب يظل ضروريا لتدبير تدفقات الهجرة غير النظامية نحو مدينتي سبتة ومليلية، معترفا بأن حكومته كان بإمكانها التعامل بصورة أفضل مع أزمة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
قال سانشيز خلال مقابلة تلفزيونية بثها برنامج “La Revuelta” على التلفزيون الإسباني مساء الخميس 22 أكتوبر 2026، إن الحفاظ على علاقات بناءة مع المغرب يمثل عنصرا أساسيا في مواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة ومراقبة الحدود المشتركة.
أوضح رئيس الحكومة الإسبانية أن الحدود في سبتة ومليلية تُعد من أكثر الحدود تعقيدا، بالنظر إلى الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين جانبيها، معتبرا أن التعامل مع تدفقات المهاجرين لا يمكن اختزاله في الإجراءات الأمنية وحدها.
وفي معرض حديثه عن أحداث نهاية يوليوز، أقر سانشيز بوجود جوانب كان يمكن تحسينها في الاستجابة الحكومية، قائلا إن السلطات الإسبانية كان بإمكانها تدبير الوضع بصورة أفضل.
غير أنه دافع عن الإجراءات التي اتخذتها حكومته خلال الأزمة، مشيرا إلى الاستثمارات المخصصة لتعزيز مراقبة الحدود، والتدابير الاستثنائية التي جرى اعتمادها لاستقبال المهاجرين والتعامل مع الضغط الذي شهدته المدينة.
شدد المسؤول الإسباني على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية الحدود واحترام الحقوق الإنسانية للمهاجرين، معتبرا أن قوة الدولة لا ينبغي أن تعني التعامل بصورة غير إنسانية مع الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى أراضيها.
وكشف سانشيز أن السلطات الإسبانية وفرت نحو 7500 مكان للاستقبال خلال فترة لا تتجاوز بضعة أشهر، لمواجهة تداعيات التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة.
وأضاف أن أكثر من 12 ألف مهاجر مغربي عادوا إلى المملكة منذ 10 غشت الماضي، مقدما هذه العودة باعتبارها طوعية.
غير أن المعطيات الرسمية الإسبانية السابقة تُظهر أن حصيلة العائدين تشمل أيضا حالات ترحيل بموجب قرارات إدارية أو قضائية، إذ أعلنت الحكومة الإسبانية، يوم 14 أكتوبر، عن عودة 11 ألفا و756 شخصا، بينهم 531 شخصا صدرت في حقهم قرارات بالطرد.
وفي هذا السياق دافع سانشيز عن ضرورة دراسة ملفات المهاجرين بصورة فردية، واحترام الضمانات القانونية المتعلقة بطلبات الحماية الدولية، مؤكدا أن تدبير الهجرة يجب أن يراعي في الوقت نفسه متطلبات الأمن والالتزامات الحقوقية.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش السياسي بإسبانيا بشأن تداعيات أزمة سبتة، والسبل الكفيلة بتخفيف الضغط على المدينة، فيما تواصل مدريد التأكيد على أهمية التنسيق مع الرباط باعتباره أحد مرتكزات سياستها في تدبير الهجرة غير النظامية.











