دعوات أمريكية لإغلاق مخيمات تندوف…ضغوط متزايدة على البوليساريو

محرر مقالات27 مارس 2026
دعوات أمريكية لإغلاق مخيمات تندوف…ضغوط متزايدة على البوليساريو

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

في تحرك جديد يعكس تصاعد الاهتمام الدولي بقضية الصحراء المغربية، دعا مستشار سابق في وزارة الدفاع الأمريكية مايكل روبين الأمم المتحدة إلى إغلاق مخيمات تندوف في الجزائر، مستندا إلى سلسلة من الحجج والمعطيات التي يعتبرها كافية لتبرير هذا الطرح، وتأتي هذه الدعوات بالتوازي مع مبادرات برلمانية أمريكية تسعى إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية، في سياق يوضح تغير موقف واشنطن من دور الجبهة في النزاع الإقليمي.

استعرض روبين في مقاله الجديد خلفيات النزاع، مذكرا باتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، وإنشاء مجلس الأمن لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء (مينورسو)، وأوضح أن البعثة لم تفشل فقط في تنفيذ مهمتها خلال خمسة وثلاثين عاما، بل لم تبدأها فعليا، موضحا أن التعقيدات التنظيمية والتدخل الجزائري كانت وراء هذا الإخفاق.

وأشار المستشار الأمريكي إلى أن “الطغمة العسكرية الجزائرية” سعت إلى عرقلة عمليات تحديد اللوائح الانتخابية، عبر إدراج أسماء أشخاص لم يكونوا من الصحراء أصلا، وهو ما أفشل جهود الأمم المتحدة لتحديد ناخبين مؤهلين بشكل نزيه، كما بينت لجنة كوفي عنان سنة 2000، التي لم تتمكن من تحديد سوى 2130 ناخبا مؤهلا من أصل 51220 متقدما.

يرى روبين أن إغلاق المخيمات يتوافق مع المصالح الأمريكية أيضا، باعتبار واشنطن المانح الرئيسي للأمم المتحدة وعمليات حفظ السلام والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ويعتبر أن استمرار تمويل مهام لا يمكن إنجازها مثل المينورسو يشكل عبئا ماليا واستراتيجيا، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعلان «مراجعة استراتيجية» للبعثة مؤخرا.

وأضاف روبين أن الحكومة الجزائرية ساهمت في تضخيم أرقام سكان المخيمات، للاستفادة من المساعدات الدولية، مشيرا إلى أن نحو نصف سكان المخيمات ليسوا من الصحراويين، بل تم نقلهم من مناطق داخل الجزائر أو من مالي وموريتانيا، كما اتهم البوليساريو باحتجاز السكان كرهائن، بتواطؤ من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تركت إدارة المخيمات لجهة واحدة تهيمن على الحياة اليومية.

تطرح الدعوات الأمريكية أسئلة جوهرية حول مستقبل النزاع ومسار الحل السياسي في الصحراء، فبينما تؤكد الدعوة على جدوى خطة الحكم الذاتي المغربية وإمكانية عودة الصحراويين إلى ديارهم، فإنها تلقي الضوء على أخطاء تاريخية في إدارة الأمم المتحدة للملف، وتثير النقاش حول مسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية عن استمرار الوضع الراهن في المخيمات.

ويشير المراقبون إلى أن مثل هذه الدعوات قد تؤدي إلى إعادة تقييم استراتيجية الأمم المتحدة في الصحراء، بما في ذلك دور المينورسو والتمويل الدولي للمخيمات، ما قد يمهد الطريق لمبادرات سياسية جديدة تركز على الدمج والعودة الطوعية لسكان المخيمات.

الاخبار العاجلة