العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
كشف اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره الجزائري أحمد عطاف يوم 24 شتنبر بنيويورك، عن تباين في الصياغة الرسمية للبيانين الصادرين عن الجانبين، بعدما لم تشر موسكو الي إلى قضية الصحراء، في حين أدرجتها الجزائر ضمن الملفات التي قالت إنها كانت موضوع تشاور وتنسيق بين الوزيرين.
ركز البيان الروسي على بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين، وجدولة الاتصالات المقبلة على مختلف المستويات، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والتأكيد على أهمية التسويات السياسية والدبلوماسية وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة،
في المقابل أفاد البيان الجزائري بأن لافروف وعطاف اتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن تطورات الشرق الأوسط ومنطقة الساحل والصحراء وقضية الصحراء المغربية، سواء على المستوى الثنائي أو داخل المنظمات متعددة الأطراف.
ويكتسب هذا الاختلاف أهمية بالنظر إلى أن الدبلوماسية الروسية سبق أن ذكرت الملف صراحة في بياناتها بشأن اتصالات مماثلة مع الجزائر. ففي 21 أكتوبر 2025 أشار بيان روسي إلى أن الاتصال الهاتفي بين الوزيرين تناول برنامج عمل مجلس الأمن خلال الرئاسة الروسية مع التركيز على مسار تسوية قضية الصحراء المغربية.
ولم يكن لقاء لافروف وعطاف الحالة الوحيدة التي ظهر فيها اختلاف بين البيانات الرسمية خلال اجتماعات نيويورك. فقد أدرجت الخارجية الجزائرية قضية الصحراء ضمن الملفات التي قالت إن عطاف ناقشها مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، يوم 21 شتنبر بينما اقتصر بيان المفوضية على قضايا الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والتعاون الإفريقي، دون الإشارة إلى الصحراء.
وتبرز المقارنة بين هذه البيانات اختلافا في الأولويات التي اختارت الأطراف إبرازها للرأي العام؛ إذ واصلت الجزائر وضع قضية الصحراء ضمن حصيلة تحركاتها الدبلوماسية، بينما لم تمنحها البيانات الصادرة عن موسكو ومفوضية الاتحاد الإفريقي حضورا صريحا في عرض نتائج اللقاءين.











