بعد لقاء ممثلي البوليساريو.. والتز يؤكد أن الحل المغربي للحكم الذاتي هو الأساس الواقعي لإنهاء نزاع الصحراء

محرر مقالات30 سبتمبر 2026
بعد لقاء ممثلي البوليساريو.. والتز يؤكد أن الحل المغربي للحكم الذاتي هو الأساس الواقعي لإنهاء نزاع الصحراء

العيون الآن

يوسف بوصولة – العيون

عقد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز اليوم الأربعاء 30 شتنبر، لقاء مع ممثلين عن جبهة البوليساريو، في محطة جديدة من التحركات الأمريكية المرتبطة بملف الصحراء، قبل أسابيع من الموعد المرتقب لمناقشة الملف داخل مجلس الأمن.

نشر والتز صورة للقاء عبر حسابه على منصة “إكس”، مرفقة برسالة ركز فيها بشكل لافت على طول أمد وضع سكان مخيمات تندوف والحاجة إلى الانتقال نحو خيارات سياسية تضع حدا لاستمرار النزاع.

وقال المسؤول الأمريكي إن “اللاجئين” في مخيمات تندوف انتظروا خمسين عاما، مضيفا أنهم يستحقون “خيارات حقيقية، وليس عقدا آخر من الانتظار”، قبل أن يؤكد أن “أساس الحل موجود على الطاولة”.

تكتسي صياغة والتز أهمية خاصة لكونها تربط بصورة مباشرة بين مرور خمسة عقود على النزاع والحاجة إلى الانتقال نحو خيارات سياسية عملية، في وقت تقود فيه واشنطن تحركات دبلوماسية متزايدة للدفع بالمسار السياسي إلى الأمام.

ومع ذلك لم يسمّ والتز، في العبارة المنشورة، المقترح الذي يقصده بحديثه عن وجود “أساس للحل على الطاولة” وهو ما يستوجب الفصل بين مضمون تصريحه اليوم والموقف الأمريكي الأوسع من النزاع.

فالولايات المتحدة تحافظ على اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، كما تدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية بينما شكل القرار 2797 المعتمد في 31 أكتوبر 2025، تحولا مهما في الإطار الذي يتحرك داخله مجلس الأمن بشأن العملية السياسية.

لا يأتي لقاء والتز بممثلي البوليساريو بصورة معزولة عن التحركات الأمريكية التي شهدها الملف خلال الأشهر الماضية.

فقد استضافت واشنطن في فبراير الماضي محادثات شارك فيها المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، ضمن جهود لإعادة تحريك المسار السياسي.

كما وسعت الولايات المتحدة دائرة اتصالاتها مع أطراف صحراوية أخرى، إذ استقبل والتز في يونيو وفدا من “الحركة الصحراوية من أجل السلام” التي تقدم نفسها كتيار سياسي بديل عن البوليساريو وتدعو إلى توسيع دائرة التمثيل الصحراوي في البحث عن تسوية للنزاع.

تعكس هذه اللقاءات اتجاها أمريكيا نحو تكثيف الاتصالات قبل الاستحقاق المقبل لمجلس الأمن، بالتوازي مع استمرار المشاورات الأممية بقيادة دي ميستورا.

ويكتسب تصريح والتز الجديد دلالة إضافية من توقيته، إذ يأتي عشية دخول ملف الصحراء محطة أكتوبر، حيث تنتهي الولاية الحالية لبعثة “المينورسو»” في 31 أكتوبر 2026، ويعود مجلس الأمن إلى مناقشة مستقبل البعثة والمسار السياسي المرتبط بالنزاع.

تشير التحركات التي سبقت هذا الموعد إلى أن النقاش لن ينحصر في التجديد التقني للبعثة، بل سيمتد إلى تقييم المسار السياسي الذي أعقب القرار 2797 ومستوى التقدم المحقق منذ اعتماده.

الاخبار العاجلة