المحكمة الدستورية تعلن شغور مقعد أمبارك حمية بمجلس النواب وسط انتقاله المرتقب إلى حزب الاستقلال

محرر مقالات8 أغسطس 2026
المحكمة الدستورية تعلن شغور مقعد أمبارك حمية بمجلس النواب وسط انتقاله المرتقب إلى حزب الاستقلال

العيون الآن.

 

أعلنت المحكمة الدستورية شغور المقعد البرلماني الذي كان يشغله أمبارك حمية النائب عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب وذلك عقب استقالته من عضوية المجلس، في خطوة تتزامن مع انتقاله السياسي من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال.

 

جاء قرار المحكمة الدستورية عقب توصلها برسالة من رئيس مجلس النواب بتاريخ 3 غشت 2026، تفيد بتقديم حمية استقالته من عضوية المجلس وهي الاستقالة التي عاينها مكتب مجلس النواب خلال اجتماعه المنعقد في التاريخ نفسه.

 

وأوضحت المحكمة أن إحالة الاستقالة استوفت الشروط القانونية المنصوص عليها، باعتبار أنها قدمت بعد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية، التي انتهت أشغالها في 13 يوليوز 2026، ما استوجب إحالتها على المحكمة الدستورية للتصريح بشغور المقعد، طبقا للمادة 90 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.

 

وقضى القرار بالتصريح بشغور المقعد الذي كان يشغله أمبارك حمية مع تبليغ نسخة منه إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب والمعني بالأمر، فضلا عن نشر القرار في الجريدة الرسمية.

 

يتزامن هذا التطور المؤسساتي مع المسار السياسي الجديد الذي اختاره أمبارك حمية، النائب البرلماني عن دائرة الداخلة ونائب رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، بعدما أعلن استكمال الإجراءات المرتبطة بإنهاء ارتباطه بحزب التجمع الوطني للأحرار، تمهيدا للالتحاق بحزب الاستقلال.

 

وبحسب المعطيات المتداولة فقد شكلت المشاورات التي قادها القيادي الاستقلالي وعضو اللجنة التنفيذية مولاي حمدي ولد الرشيد أحد أبرز مداخل هذا الانتقال، في سياق إعادة ترتيب المشهد السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

 

وكان حمية قد أوضح في تصريحات صحفية سابقة أن قرار مغادرة حزب التجمع الوطني للأحرار جاء على خلفية ما وصفه بـ”الاختلاف الكبير مع قيادة الحزب في طريقة تدبير المرحلة المقبلة”.

 

وفي المقابل ربط اختياره حزب الاستقلال بما قال إنه “دعم كبير وتوافق في الرؤية” وجده لدى قيادة الحزب، مشيرا إلى الأمين العام نزار بركة ومولاي حمدي ولد الرشيد ومحمد ولد الرشيد.

 

يأتي شغور المقعد البرلماني في سياق سياسي يعرف إعادة تموقع لعدد من الفاعلين بجهة الداخلة وادي الذهب، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتصاعد حدة المنافسة بين الأحزاب على مستوى دائرتي وادي الذهب وأوسرد.

 

ومن المرتقب وفق المعطيات المتداولة أن يتم تقديم أمبارك حمية رسميا ضمن صفوف حزب الاستقلال خلال زيارة مرتقبة للأمين العام للحزب نزار بركة إلى مدينة الداخلة مرفوقا بمولاي حمدي ولد الرشيد.

 

وبذلك لا يمثل قرار المحكمة الدستورية مجرد إجراء مرتبط بإنهاء ولاية برلمانية، بل يشكل أيضا محطة مؤسساتية تتقاطع زمنيا مع تحولات سياسية وتنظيمية تشهدها جهة الداخلة وادي الذهب، حيث بدأت ملامح خريطة سياسية جديدة في التشكل قبل الاستحقاقات المقبلة.

الاخبار العاجلة