العيون الان
أعادت نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بمدينة العيون رسم جزء من ملامح المشهد السياسي المحلي، بعدما تمكن حسن الدرهم، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية، من الظفر بالمقعد البرلماني بعد احتلاله المرتبة الثانية برصيد بلغ 19 ألفا و526 صوتا.
وجاء الدرهم خلف حمدي ولد الرشيد، الذي تصدر نتائج الدائرة بـ51 ألفا و815 صوتا، فيما حل محمد سالم الجماني في المرتبة الثالثة بـ19 ألفا و102 صوت، بفارق 424 صوتا فقط عن حسن الدرهم، في سباق انتخابي اتسم بتقارب واضح في الأصوات بين عدد من المتنافسين.
وتكتسي نتيجة حسن الدرهم أهمية بالنظر إلى مساره الانتخابي السابق، إذ كان قد حصل خلال تشريعيات 2016 على 6 آلاف و239 صوتا، قبل أن يرفع رصيده الانتخابي في الاستحقاق الأخير إلى أكثر من 19 ألف صوت، في تطور لافت على مستوى حضوره الانتخابي داخل دائرة العيون.
هذا التحول في الرصيد الانتخابي يضع حسن الدرهم أمام مرحلة سياسية جديدة، خصوصا مع دخوله مجلس النواب حاملا معه رصيدا انتخابيا مهما، الأمر الذي سيجعل حضوره ضمن المشهد السياسي المحلي موضوع متابعة خلال المرحلة المقبلة.
كما تفتح نتائج الانتخابات الأخيرة الباب أمام نقاش جديد حول ملامح الخريطة السياسية بمدينة العيون، خاصة في ظل التقارب المسجل بين بعض المتنافسين، وما يمكن أن ينتج عنه مستقبلا من تواصل أو تفاهمات أو إعادة تموقع بين مختلف الفاعلين السياسيين.
ويبقى الحديث عن تحالفات سياسية مقبلة في الوقت الراهن مجرد احتمال مرتبط بما ستفرزه المرحلة المقبلة من مواقف وتقاطعات، إذ ستظل طبيعة أي تفاهمات مستقبلية رهينة بمواقف الأحزاب والفاعلين المحليين، وبالأجندات والاستحقاقات السياسية القادمة.
وبينما حافظ حزب الاستقلال على موقع الصدارة في دائرة العيون، أظهرت النتائج أيضا أن المنافسة على المراتب التالية أصبحت أكثر تقاربا، وهو ما يضيف معطى جديدا إلى المشهد المحلي، خاصة مع صعود حسن الدرهم إلى المرتبة الثانية وفوزه بمقعد برلماني.
وبذلك، لا تمثل نتائج الانتخابات الأخيرة نهاية المنافسة السياسية، بل تشكل بداية لمرحلة جديدة ستتجه خلالها الأنظار إلى أداء المنتخبين الجدد، ومدى قدرتهم على الحفاظ على رصيدهم الانتخابي، فضلا عن طبيعة العلاقات والتقاطعات التي قد تتشكل خلال المرحلة المقبلة.











