أهل الرشيد يجددون العهد مع الوطن: رسائل سياسية قوية من قلب العيون..

مدير الموقع11 janvier 2026

العيون الآن 

لبرص ابراهيم ـ طرفاية 

أهل الرشيد يجددون العهد مع الوطن: رسائل سياسية قوية من قلب العيون

 

على هامش الاحتفالات الوطنية المخلدة للذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة الاستقلال، التي تصادف الحادي عشر من يناير من كل سنة، شهدت مدينة العيون احتفالا وازنا نظمه أهل الرشيد تحت يافطة حزب الاستقلال، في محطة سياسية ذات دلالات عميقة ورسائل واضحة للداخل والخارج على حد سواء.

قراءة متأنية لهذا الحدث البارز تكشف أنه لم يكن مجرد نشاط احتفالي عابر، بل شكل لحظة سياسية مدروسة، جرى من خلالها توجيه إشارات قوية عبر الصور والفيديوهات المتداولة، التي تجاوز تأثيرها الوعي المباشر لتخاطب العمق الرمزي والوجداني، خصوصا لدى الصحراويين بمخيمات تندوف، مؤكدة أن ساكنة الأقاليم الجنوبية تعيش في ظل الامن والاستقرار والوئام الاجتماعي.

الاحتفال عكس مستوى عاليا من التنظيم والدقة، سواء على مستوى الفضاء المحتضن للتظاهرة، أو من حيث إعداد المنصة وتنسيق فقرات البرنامج، إضافة إلى الحضور الكثيف والنوعي الذي ميز المناسبة. فقد اجتمع شيوخ القبائل، والنساء، والرجال، والشباب، والمناضلون، في لوحة جماعية متكاملة، أضفت عليها الالبسة التقليدية الصحراوية بعدا جماليا ورمزيا عميقا، جعل من المشهد رسالة سياسية بليغة تتجاوز حدود الخطاب الكلامي.

هذا الحضور القوي والمتنوع عكس بجلاء مدى انخراط النخب المحلية والفاعلين القبليين والسياسيين في الدفاع عن الثوابت الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، كما جسد روح الالتفاف حول المؤسسات الوطنية والاختيارات الكبرى للدولة المغربية.

ولم يكن اختيار حزب الاستقلال، كإطار سياسي منظم لهذا الحدث، اختيارا اعتباطيا، بل يحمل دلالات تاريخية ورمزية، باعتباره حزبا ارتبط اسمه بوثيقة الاستقلال وبالنضال الوطني من اجل الحرية والسيادة، وهو ما منح للاحتفال بعدا تاريخيا متجددا، يربط الماضي النضالي بالحاضر السياسي.

في المحصلة، شكل احتفال أهل الرشيد بمدينة العيون محطة سياسية ورسالية بامتياز، اكدت ان الصحراء المغربية ليست فقط مجالا جغرافيا، بل فضاء وطنيا نابضا بالحياة، ومنفتحا على المستقبل، تقوده نخب واعية ومسؤولة، تؤمن بالاستقرار وتدافع عن الوطن بالفعل قبل القول

 

Derniers articles