«MORA EST LÀ» يحط الرحال بباريس ضمن مهرجان أفلام الشتات الإفريقي.. ذاكرة العمال المغاربة في مناجم فرنسا على الشاشة

محرر مقالات2 سبتمبر 2026
«MORA EST LÀ» يحط الرحال بباريس ضمن مهرجان أفلام الشتات الإفريقي.. ذاكرة العمال المغاربة في مناجم فرنسا على الشاشة

العيون الآن

يستعد الفيلم الوثائقي المغربي «MORA EST LÀ» للمخرج خاليد زايري لتسجيل أول عرض له بالعاصمة الفرنسية باريس، ضمن فعاليات المهرجان الدولي لأفلام الشتات الإفريقي (FIFDA 2026)، وذلك يوم السبت 5 شتنبر 2026 على الساعة الواحدة بعد الزوال، بقاعة Cinéma Saint-André des Arts، في موعد سينمائي يعيد فتح صفحة مهمة من الذاكرة المغربية الفرنسية المرتبطة بالهجرة والعمل في المناجم.

ويرصد الفيلم تجربة آلاف العمال المغاربة الذين جرى استقدامهم، خلال خمسينيات القرن الماضي، للعمل في مناجم منطقة Nord-Pas-de-Calais الفرنسية، مستعيدا، من خلال شهادات عمال سابقين وأفراد من أسرهم، مسارا إنسانيا ظل جزء مهم منه بعيدا عن دائرة الضوء والتوثيق السينمائي.

ومن خلال الاشتغال على الذاكرة الفردية والجماعية، يستحضر الفيلم قضايا العمل والهجرة والاقتلاع من المحيط الأصلي، إلى جانب الآثار الاجتماعية والإنسانية التي خلفها الماضي الاستعماري. كما يمنح الكلمة لأشخاص حملوا معهم إلى المناجم الفرنسية قصصهم وأحلامهم وذاكرتهم المغربية، وأسهموا بعملهم في مرحلة مهمة من التاريخ الاقتصادي والاجتماعي لفرنسا.

ولا يقف «MORA EST LÀ» عند حدود استعادة حدث تاريخي، بل يسعى إلى مساءلة الذاكرة وما تتركه الهجرة من آثار ممتدة عبر الأجيال، ليتحول الفيلم إلى فضاء للربط بين التاريخ والإنسان والمجال، وبين التجارب الفردية والتحولات الكبرى التي طبعت العلاقات المغربية الفرنسية خلال القرن الماضي.

ويكتسي العرض الباريسي أهمية خاصة، لكونه يأتي في إطار مهرجان يهتم بسينما الشتات الإفريقي وبقضايا الذاكرة والهجرة والهوية، بما يمنح الفيلم فرصة للقاء جمهور جديد وفتح النقاش حول حضور المغاربة في التاريخ الاجتماعي لفرنسا، من خلال السينما الوثائقية باعتبارها أداة لحفظ الشهادات واستعادة الذاكرة وإعادة الاعتبار لأصوات وتجارب ظلت لفترات طويلة خارج دائرة الاهتمام.

وسيكون الجمهور، عقب العرض، على موعد مع نقاش بحضور المخرج خاليد زايري، يتيح فرصة للوقوف على خلفيات إنجاز الفيلم، ومسار البحث والتوثيق، والاختيارات الفنية والجمالية التي اعتمدها في مقاربة ذاكرة العمال المغاربة وأسرهم.

وقد راكم الفيلم حضورا في عدد من المحطات السينمائية، حيث توج بـ Atlas Distribution Award ضمن بانوراما السينما المغربية بالمهرجان الدولي للفيلم بمراكش سنة 2023، كما حصل على جائزة أفضل مونتاج في مهرجان موسكو الدولي للفيلم الوثائقي DOKer، إضافة إلى الجائزة الخاصة للجنة التحكيم بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة سنة 2024.

ويأتي وصول «MORA EST LÀ» إلى باريس ليؤكد قدرة الفيلم الوثائقي المغربي على تجاوز الحدود الوطنية والانفتاح على قضايا الذاكرة المشتركة، وعلى تحويل تجارب المغاربة في الهجرة إلى مادة سينمائية تحفظ الشهادات وتعيد قراءة التاريخ من زاوية إنسانية، بما يعزز حضور السينما المغربية داخل فضاءات العرض والنقاش الدولية.

الاخبار العاجلة