العيون الآن
طرفاية – لبرص إبراهيم
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي لدى النساء والفتيات، نظمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بشراكة مع التعاون الوطني، حصة توعوية تحسيسية بالمركب الاجتماعي بمدينة طرفاية، خصصت للتعريف بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، إلى جانب التوعية بدور التلقيح في الوقاية من سرطان عنق الرحم المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري.

وهدفت هذه المبادرة الصحية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية لدى النساء، وتشجيعهن على الإقبال على الفحوصات الطبية الدورية، والتعريف بأهمية التشخيص المبكر في الحد من مضاعفات المرض، ورفع فرص العلاج والشفاء، فضلا عن تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة المرتبطة بهذه الأمراض، التي تشكل تحديا صحيا يستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين.

وشكلت هذه الحصة مناسبة للتأكيد على أهمية التحسيس والتوعية باعتبارهما مدخلا أساسيا لحماية صحة النساء، خاصة من خلال تشجيعهن على عدم إهمال الأعراض غير المعتادة، والتوجه إلى المؤسسات الصحية عند ظهور أي علامات تستدعي الاستشارة الطبية.


الكشف المبكر عن سرطان الثدي.. خطوة أساسية لحماية صحة النساء
يعد سرطان الثدي من الأمراض التي تبرز أهمية الكشف المبكر عنها، إذ يمكن أن يساعد اكتشافه في مراحل أولية على اختيار العلاج المناسب وتحسين فرص التعافي، مع تقليل احتمال وصول المرض إلى مراحل متقدمة.
وفي هذا السياق، تكتسي التوعية بأهمية الفحص الطبي أهمية خاصة، إلى جانب تعريف النساء بالتغيرات التي ينبغي الانتباه إليها، من قبيل ظهور كتلة جديدة في الثدي أو تحت الإبط، أو تغير شكل الثدي أو حجمه، أو تغيرات غير معتادة في الجلد أو الحلمة، أو خروج إفرازات غير طبيعية من الحلمة.
ولا تعني هذه العلامات بالضرورة الإصابة بالسرطان، غير أن ظهورها يستدعي استشارة الطبيب دون تأخير. كما أن غياب الأعراض لا يغني عن الفحص الطبي المناسب، خاصة بالنسبة للنساء اللواتي ينتمين إلى الفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة أو اللواتي لديهن عوامل خطر تستوجب متابعة خاصة.
وتبقى الاستشارة الطبية ضرورية لتحديد نوع الفحص المناسب، سواء تعلق الأمر بالفحص السريري أو التصوير الشعاعي للثدي، المعروف بالماموغرافيا، وفق السن والتاريخ الصحي وعوامل الخطر.
سرطان عنق الرحم.. الوقاية والتلقيح والكشف المنتظم
من جانب آخر، سلطت الحصة التحسيسية الضوء على أهمية الوقاية من سرطان عنق الرحم، الذي يرتبط في معظم الحالات بعدوى مستمرة بأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري.
ويعد التلقيح ضد هذا الفيروس وسيلة مهمة للوقاية من أنواع العدوى التي قد تؤدي إلى الإصابة بسرطان عنق الرحم، خاصة عندما يتم وفق التوصيات الصحية المعتمدة وفي الفئة العمرية المستهدفة.
كما تبرز أهمية الفحوصات المنتظمة لعنق الرحم، التي تساعد على اكتشاف التغيرات الخلوية قبل تطورها إلى سرطان، أو التعرف على المرض في مراحله المبكرة. ويظل تحديد توقيت هذه الفحوصات ونوعها مرتبطا بالتوصيات الطبية المعمول بها، والسن، والتاريخ الصحي لكل امرأة.
ومن المهم التأكيد على أن التلقيح لا يعوض الفحص المنتظم لعنق الرحم، بل يشكل جزءا من منظومة متكاملة للوقاية، تجمع بين التلقيح والتحري الطبي والتوعية الصحية.
التوعية الصحية مسؤولية مشتركة
وتندرج هذه المبادرة بمدينة طرفاية ضمن الجهود الرامية إلى تقريب المعلومة الصحية من النساء والفتيات، وتعزيز الوعي بأهمية الوقاية والتشخيص المبكر، بما يسهم في الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بسرطان الثدي وعنق الرحم.
كما تبرز أهمية الشراكة بين المؤسسات الصحية والتعاون الوطني في الوصول إلى الفئات المستهدفة، وتوفير فضاءات للتحسيس والتواصل، وتشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن وعدم التردد في طلب الاستشارة الطبية.
ويظل نشر الوعي بأهمية الكشف المبكر رسالة أساسية لحماية صحة النساء، إذ إن الوقاية، والانتباه إلى الأعراض، والالتزام بالفحوصات المناسبة، والتوجه المبكر إلى الطبيب، عوامل تساعد على اكتشاف المرض في الوقت المناسب وتحسين فرص العلاج والشفاء.
