العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
دعا العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى بناء علاقات مع المغرب تقوم على الثقة وحسن النية، مؤكدا أهمية الحفاظ على حسن الجوار بين البلدين، وذلك في ختام زيارته إلى مدينتي سبتة ومليلية التي أعادت النقاش بشأن وضعهما إلى الواجهة.
شدد الملك الإسباني خلال خطاب ألقاه بمدينة مليلية على ضرورة العمل باستمرار على بناء علاقة حسن جوار والحفاظ عليها، في رسالة تأتي بعد نحو شهرين ونصف الشهر من أزمة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي.
وأكد فيليبي السادس أهمية ترسيخ الثقة وحسن النية في العلاقات مع المغرب، بالتوازي مع دعوته إلى تعزيز الوحدة بين المؤسسات الإسبانية والحفاظ على مناخ من التعايش والتحضر داخل المدينتين.
تأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من تأكيد العاهل الإسباني خلال زيارته إلى سبتة، موقف بلاده بشأن السيادة ووحدة الأراضي الإسبانية، في خطاب عكس تمسك مدريد بموقفها التقليدي من وضع المدينتين.
واختتم فيليبي السادس والملكة ليتيثيا زيارتهما بمليلية، حيث كان في استقبالهما مئات الأشخاص، قبل أن يعقد الملك لقاء مع رئيس المدينة خوان خوسي إمبرودا، عقب اجتماع مماثل أجراه الثلاثاء في سبتة مع رئيسها خوان خيسوس فيفاس.
وتعد هذه أول زيارة لملك إسباني إلى المدينتين منذ سنة 2007، حين زارهما الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا، في خطوة أثارت آنذاك أزمة دبلوماسية بين الرباط ومدريد، وصلت إلى حد استدعاء المغرب سفيره من العاصمة الإسبانية.
تكتسي الزيارة الحالية حساسية خاصة بالنظر إلى استمرار الخلاف التاريخي بشأن وضع سبتة ومليلية، فضلا عن تزامنها مع تجدد النقاش في إسبانيا حول أحداث الهجرة والتحركات البحرية التي شهدها محيط سبتة خلال الصيف الماضي.
وفي المقابل لم يصدر عن السلطات المغربية إلى حدود اليوم، موقف رسمي معلن بشأن الزيارة رغم الانتقادات التي وجهتها بعض التنظيمات السياسية المغربية للخطوة الإسبانية.
وبين تأكيد مدريد مواقفها بشأن المدينتين ودعوة ملك إسبانيا إلى تعزيز الثقة وحسن الجوار، تبرز رغبة الجانب الإسباني في الحفاظ على التعاون مع المغرب، رغم استمرار الملفات الخلافية التي تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية.











