العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بنيويورك، أن مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية دخل مرحلة متقدمة من التفعيل، بعد أربع سنوات على إطلاق المبادرة الإفريقية الأطلسية بالرباط، مشددا على أن هدفها يتمثل في جعل الواجهة الأطلسية للقارة فضاء للحوار الاستراتيجي والاندماج الاقتصادي.
جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الثامن لمسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، الذي يندرج ضمن الدينامية التي أعقبت الاجتماع السابع المنعقد بكوتونو في يوليوز الماضي، والذي ركز على الأمن البحري والممرات اللوجستية الخضراء والانتقال الطاقي المستدام باعتبارها محاور عملية لتعزيز الاندماج الإقليمي.
وقال بوريطة إن المبادرة التي أطلقها الملك محمد السادس تسعى إلى إرساء حكامة جماعية وبراغماتية تجعل إفريقيا الأطلسية فاعلا أساسيا في تدبير حوض الأطلسي، معتبرا أن آفاق الاندماج بين دول المنطقة تتعزز مع كل مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع.
وأضاف أن المحيط الأطلسي الذي يربط الدول الإفريقية بشركائها، يوفر فرصا واسعة للتعاون الاقتصادي والطاقي واللوجستي، مؤكدا أن مواجهة التحديات الأمنية والتنموية تقتضي تنسيقا أكبر وتقاربا في الرؤى والمصالح بين الدول المعنية.
شدد الوزير على أن نجاح المسلسل يظل مرتبطا بانخراط مختلف القطاعات الحكومية في تنفيذ المشاريع المتفق عليها، بالنظر إلى اتساع مجالات التعاون التي تشمل الأمن البحري والربط اللوجستي والطاقة والتنمية الاقتصادية.
وكان اجتماع كوتونو قد دعا إلى الانتقال من صياغة الرؤية إلى تنفيذ إجراءات ملموسة، مع التركيز على تطوير البنيات المينائية، وتعزيز الربط بين دول العمق الإفريقي والموانئ الأطلسية، وتقوية التعاون في مجال الأمن البحري والانتقال الطاقي.
وفي الإعلان الوزاري المعتمد خلال اجتماع نيويورك، جدد وزراء خارجية الدول المشاركة التزامهم بأهداف مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية كما حددها إعلان الرباط الصادر في 8 يونيو 2022، ودعوا إلى تسريع تنفيذ المشاريع والمبادرات المشتركة على أساس التشاور والتنسيق وتكامل السياسات الوطنية.
كما أشاد الوزراء بالتقدم الذي تحقق منذ إطلاق المسلسل، معتبرين أن المرحلة المقبلة تقتضي تحويل التوافق السياسي إلى مشاريع عملية تعزز الاندماج الاقتصادي والبنية التحتية والربط الطاقي بين الدول الإفريقية المطلة على الأطلسي.
نيأتي الاجتماع بعد سلسلة من المحطات الوزارية التي عملت خلال السنوات الماضية على توسيع مجالات التعاون داخل الفضاء الإفريقي الأطلسي، في إطار توجه يرمي إلى جعل هذا المجال رافعة للسلام والاستقرار والتنمية المشتركة.
