العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
دعت منظمتان غير حكوميتين، الخميس بجنيف إلى تعزيز حضور آليات الأمم المتحدة داخل مخيمات تندوف وضمان ولوج مستقل ومنتظم وآمن للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والآليات المختصة، مع إرساء آليات أكثر فعالية لمتابعة الحالات التي تستدعي حماية خاصة.
جاءت هذه الدعوات خلال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان حيث أكدت عائشة الدويهي، في مداخلة باسم منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية (PDES)، أهمية تعزيز التعاون مع آليات الأمم المتحدة باعتباره وسيلة لضمان حماية فعلية لحقوق الإنسان داخل أوضاع اللجوء والنزوح الممتدة.
وطالبت الدويهي بتعزيز ولوج المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والآليات الأممية المختصة إلى مخيمات تندوف « بشكل مستقل ومنتظم وآمن » معتبرة أن الاستجابة الإنسانية ينبغي ألا تنفصل عن حماية الحقوق وضمان آليات الشكاية والانتصاف.
وفي ما يتعلق بالمعطيات السكانية المستخدمة لأغراض التخطيط الإنساني أشارت المتحدثة إلى أنها لا تمثل، وفق تقييم منظمتها، إحصاء ديمغرافيا شاملا ومحينا لسكان المخيمات، داعية إلى اعتماد عملية شفافة لتسجيل المعطيات وتحيينها بصورة منتظمة.
كما شددت على ضرورة حماية الأشخاص الذين يتعاونون مع آليات الأمم المتحدة من أي ترهيب أو أعمال انتقامية، وربط الاستجابة الإنسانية بإيجاد حلول مستدامة للأوضاع القائمة.
وفي السياق نفسه دعا مصطفى ماء العينين باسم مركز الدفاع عن حقوق الإنسان والسلام، الآليات المختصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان إلى ضمان متابعة فعلية للحالات الفردية المحالة عليها، خصوصا عندما تكون صحة الأشخاص المعنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية موضع خطر.
وتوقف ماء العينين عند حالة لالة حيداس المقيمة بمخيمات تندوف، والتي قال إن وضعيتها أُبلغت إلى آليات أممية مختصة، مشيرا إلى أنها تعاني، بحسب المركز، من حالة صحية خطيرة تستدعي رعاية متخصصة.
وطالب المركز بضمان حصولها سريعا على الرعاية الطبية المناسبة وتسهيل إجلائها الطبي إذا اقتضت حالتها ذلك، كما دعا الجزائر بصفتها البلد المضيف، إلى تسهيل ولوجها إلى العلاج المتخصص وفق الالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
تندرج هذه المداخلات ضمن سلسلة من التحركات التي شهدتها الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان بشأن أوضاع مخيمات تندوف، حيث أثارت منظمات غير حكومية خلال جلسات سابقة قضايا مرتبطة بحرية الحركة والتعبير والحماية وآليات الانتصاف.
