العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة يوم أمس الاثنين بنيويورك، مباحثات مع الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
أشاد الجانبان بالدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي منذ انعقاد مجلس الشراكة الخامس عشر في 29 يناير 2026، والزيارة التي قامت بها كالاس إلى الرباط في أبريل الماضي.
وأكد بوريطة وكالاس رغبتهما المشتركة في استثمار هذه الدينامية لإعطاء دفعة جديدة لمختلف مكونات الشراكة الشاملة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، التي تمتد لأكثر من خمسة عقود، والارتقاء بها إلى مستوى أكثر استراتيجية.
يأتي لقاء نيويورك امتدادا لمسار تقارب دبلوماسي بين الرباط وبروكسل شهد خلال السنة الجارية محطات بارزة، في مقدمتها مجلس الشراكة المغربي الأوروبي وزيارة كالاس إلى المغرب.
كان الاتحاد الأوروبي قد حدث بإجماع دوله الأعضاء موقفه من نزاع الصحراء خلال مجلس الشراكة المنعقد في يناير الماضي، بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025. ورحب الجانب الأوروبي بالقرار الذي يدعم المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة من الأطراف.
كما اعتبر الموقف الأوروبي المعلن أن “حكما ذاتيا حقيقيا” يمكن أن يمثل أحد أكثر المخرجات قابلية للتطبيق، ورحب باستعداد المغرب للانخراط مع الأطراف المعنية لتوضيح ترتيبات مقترح الحكم الذاتي وكيفية تنزيله في إطار السيادة المغربية، مع تأكيد استعداد الاتحاد للمساعدة في المشاورات التي تتم تحت مظلة الأمم المتحدة ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام.
وتؤشر مباحثات نيويورك إلى استمرار التواصل السياسي رفيع المستوى بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في سياق يسعى فيه الطرفان إلى توسيع شراكتهما وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.











