العيون الآن
الحافظ ملعين ـ العيون
تحولت ساحة المعارض بمدينة العيون، مساء اليوم، إلى فضاء سياسي وجماهيري كبير، خلال المهرجان الخطابي الذي نظمه حزب الاستقلال في إطار حملته الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري. وعرف اللقاء حضورا جماهيريا لافتا، حيث قدر منظمو المهرجان عدد المشاركين بأكثر من 60 ألف مناضل ومناضلة، قدموا من مختلف أحياء المدينة ومناطقها، في مشهد عكس حجم التعبئة التي رافقت هذا الموعد الانتخابي. 
وترأس المهرجان نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مرفوقا بالحاج حمدي ولد الرشيد، منسق جهات الصحراء ووكيل لائحة الحزب بدائرة العيون، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية والقيادات الحزبية الوطنية والجهوية. وشكل حضور القيادة الوطنية للحزب بمدينة العيون مناسبة لتأكيد أهمية الإقليم داخل الخريطة السياسية لحزب الاستقلال، خاصة في ظل المنافسة الانتخابية القوية التي تعرفها الدائرة خلال هذه الاستحقاقات.

وعكس الحضور الجماهيري الكبير حجم الاستعداد التنظيمي الذي سبق المهرجان، حيث جرى إعداد مختلف الجوانب اللوجستيكية والتأطيرية لضمان استقبال الأعداد الكبيرة من المشاركين. وأسهم السيد محمد ولد الرشيد في الإشراف على عدد من الجوانب التنظيمية والميدانية المرتبطة باللقاء، في وقت حرصت فيه مختلف الهياكل المحلية والإقليمية وتنسيقيات الحزب على تعبئة قواعدها للمشاركة في هذا الموعد الانتخابي.
وفي كلمته أمام الجماهير الغفيرة، ركز الحاج حمدي ولد الرشيد على عدد من الملفات التي تحظى باهتمام واسع لدى ساكنة العيون، وفي مقدمتها التشغيل والسكن ودعم المقاولات المحلية. وأبرز أن حضور الإقليم داخل المؤسسات المنتخبة يظل، في نظره، عنصرا أساسيا للترافع حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، والدفاع عن مصالح المدينة أمام المؤسسات والقطاعات الحكومية، خاصة في الملفات المرتبطة بالتنمية وفرص الشغل والاستثمار.
وحظي ملف التشغيل بمكانة بارزة ضمن القضايا التي تم التطرق إليها خلال المهرجان، خصوصا ما يتعلق بانتظارات الشباب الباحث عن فرص العمل. وفي هذا السياق، تم التركيز على ضرورة تعزيز استفادة أبناء المنطقة من المشاريع والاستثمارات الكبرى، مع الإشارة إلى فوسبوكراع باعتبارها إحدى المؤسسات الاقتصادية المهمة بالجهة، وما يرتبط بها من رهانات تتعلق بالتكوين والتشغيل والمناولة وخلق فرص جديدة أمام الكفاءات المحلية.
كما شملت الرسائل الانتخابية المطروحة خلال اللقاء ملف دعم المقاولات المحلية والمقاولين الذاتيين، وتمكينهم من الاستفادة من الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المنطقة. وجرى التأكيد على أهمية فتح المجال أمام المقاولات وأبناء الإقليم للمساهمة في المشاريع والصفقات والاستثمارات، إلى جانب مواصلة الاهتمام ببرامج السكن، خاصة تلك الموجهة إلى الأسر ذات الدخل المحدود والفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى السكن.
ومن الناحية السياسية والتنظيمية، قدم المهرجان صورة عن حجم الحضور الذي استطاع حزب الاستقلال تعبئته بمدينة العيون خلال المرحلة الحالية من الحملة الانتخابية. كما شكل اللقاء مناسبة لتجديد التواصل المباشر بين قيادات الحزب وقواعده وعموم المشاركين، في وقت تشهد فيه الدائرة منافسة انتخابية مفتوحة بين عدد من الأحزاب واللوائح، وتسعى كل منها إلى استقطاب أصوات الناخبين قبل موعد الاقتراع.
ويأتي هذا التجمع في سياق حملة انتخابية تعرف تصاعدا في وتيرة الأنشطة واللقاءات التواصلية بمختلف أحياء العيون، حيث أصبحت الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وعلى رأسها التشغيل والسكن وتحسين الدخل ودعم النشاط الاقتصادي، في صلب النقاش الانتخابي. وبينما تعكس المهرجانات الانتخابية حجم التعبئة التنظيمية والجماهيرية للأحزاب، فإن نتائج الاقتراع تبقى وحدها القادرة على تحديد حجم التأييد الذي يحظى به كل حزب ومرشح.
وبهذا المهرجان، يكون حزب الاستقلال قد سجل محطة انتخابية بارزة في مسار حملته بمدينة العيون، من خلال حضور قيادته الوطنية والجهوية، والتعبئة الكبيرة التي شهدتها ساحة المعارض، وطرح عدد من الملفات التي ترتبط مباشرة بانتظارات الساكنة. وبين قوة الحضور الجماهيري والرهانات المطروحة خلال الحملة، تتجه الأنظار الآن إلى يوم 23 شتنبر، موعد توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم داخل المؤسسة التشريعية.













