نهاية مأساوية لعملية إنقاذ الطفل أيوب بالجزائر.. انتشال جثمانه بعد 4 أيام من الحفر

محرر مقالات6 سبتمبر 2026
نهاية مأساوية لعملية إنقاذ الطفل أيوب بالجزائر.. انتشال جثمانه بعد 4 أيام من الحفر

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

انتهت عملية إنقاذ الطفل الجزائري أيوب بنهاية مأساوية بعدما أعلنت الحماية المدنية مساء السبت، انتشال جثمانه من بئر جافة بولاية البيض جنوب غربي الجزائر، عقب أربعة أيام من عمليات الحفر المتواصلة للوصول إليه.

ظلت فرق الإنقاذ تعمل منذ ظهر الأربعاء وسط ظروف معقدة فرضها عمق البئر، الذي يصل إلى نحو 80 مترا، وقطرها الذي لا يتجاوز 40 سنتيمترا، فضلا عن طبيعة التربة ومسار البئر الذي صعب عملية تحديد مكان الطفل والوصول إليه.

وأعلنت الحماية المدنية انتهاء العملية والعثور على أيوب البالغ من العمر 10 سنوات، متوفى داخل البئر الواقعة بقرية الركن التابعة لبلدية الغاسول، مقدمة تعازيها إلى أسرته وذويه.

بدأت الحادثة قرابة الساعة 12:15 من ظهر الأربعا عندما سقط أيوب داخل بئر تقليدية بمزرعة أسرته إثر انهيار لوح خشبي كان يغطي فوهتها. وكان الطفل عائدا بعد إيصال الطعام والماء إلى شقيقه، قبل أن يمر فوق اللوح ويسقط داخل البئر.

بحسب المعطيات المتداولة محليا كانت البئر جافة وغير مزودة بأنبوب تغليف كما كانت مردومة بالأتربة إلى عمق يقارب 30 مترا، الأمر الذي جعل النزول المباشر إليها شديد الخطورة.

في الساعات الأولى التي أعقبت الحادث تمكن والد أيوب من التواصل معه بعدما ناداه، ليرد الطفل طالبا إخراجه. كما استطاع أيوب التقاط مصباح أنزلته فرق الإنقاذ إليه قبل أن ينقطع التواصل الصوتي معه لاحقا.

ومع استحالة النزول مباشرة عبر البئر بسبب ضيق قطرها، استعانت الحماية المدنية بفرق متخصصة في التدخل بالمناطق الوعرة، إلى جانب فرق من ولايات أخرى وعناصر من الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل.

شارك خبراء وفنيون في الحفر والأشغال العمومية في دراسة طبيعة الموقع وتحديد الطريقة الأقل خطورة للوصول إلى الطفل.

واستقرت خطة الإنقاذ على حفر ممر عمودي موازٍ للبئر قبل الانتقال إلى الحفر الأفقي لربطه بالنقطة التي يعتقد أن الطفل عالق عندها.

غير أن العملية واجهت صعوبات إضافية بعدما تبين أن البئر ليست مستقيمة بشكل كامل، وأن مسارها يميل في بعض أجزائه، ما اضطر الفرق إلى تحديد اتجاهها ودرجة ميلها وتعديل مسار الحفر.

استخدمت الآليات الثقيلة بالتوازي مع الحفر اليدوي، في ظل صلابة بعض طبقات التربة ومخاطر الانهيار التي رافقت العملية.

وفي اليوم الرابع من عمليات الإنقاذ نزل أحد العناصر إلى عمق يقارب 30 مترا داخل الممر الموازي، لتبدأ بعدها مرحلة الحفر الأفقي اليدوي في اتجاه البئر الأصلية.

شكلت هذه المرحلة إحدى أكثر مراحل العملية حساسية، بالنظر إلى ضيق مساحة العمل وضرورة تفادي انهيار التربة بما قد يعرض عناصر الإنقاذ للخطر أو يزيد صعوبة الوصول إلى الطفل.

ورافقت العملية حالة واسعة من الترقب في الجزائر فيما انتشرت دعوات التضامن مع أسرة أيوب عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتوافد عدد من سكان المناطق المجاورة إلى محيط موقع الحادث.

وخلال عمليات الحفر اضطرت الحماية المدنية إلى نفي أخبار تحدثت عن العثور على الطفل مؤكدة استمرار جهود الوصول إليه.

وبعد أربعة أيام من العمل المتواصل انتهى الانتظار مساء السبت بإعلان الحماية المدنية انتشال جثمان أيوب، لتُسدل بذلك الستارة على عملية إنقاذ تابعتها الجزائر منذ اللحظات الأولى لسقوط الطفل داخل البئر.

الاخبار العاجلة