العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
أصدر فوزي لقجع الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية قرارا يقضي بتعيين ولاة الجهات وعمال الأقاليم والعمالات آمرين مساعدين بالصرف، إلى جانب الخزنة الجهويين والإقليميين المكلفين بالمحاسبة، وذلك في إطار تدبير الاعتمادات المفوضة من الحساب الخصوصي للخزينة صندوق التنمية الترابية المندمجة.
يحدد القرار المنشور بالجريدة الرسمية بشكل دقيق الاختصاصات والمسؤوليات المرتبطة بتنفيذ الاعتمادات المفوضة، بما يتيح تنزيل النفقات المتعلقة بالمشاريع والصفقات الممولة من الصندوق على المستوى الترابي وفق القواعد المنظمة للمحاسبة العمومية.
وبموجب القرار يتولى ولاة الجهات وعمال الأقاليم والعمالات صفة آمرين مساعدين بالصرف بالنسبة إلى الاعتمادات التي يفوضها إليهم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فيما تسند مهام المحاسبة وتنفيذ العمليات المالية إلى الخزنة المختصين ترابيا.
ولا يقتصر التفويض على تنفيذ الاعتمادات المالية بل يمنح الآمرين المساعدين بالصرف مجموعة من الصلاحيات المرتبطة بالصفقات الممولة من الاعتمادات المفوضة.
تشمل هذه الصلاحيات إصدار بيانات الدفع والأوامر بالتحصيل بما في ذلك تلك المتعلقة بالغرامات المترتبة عن التأخير في تنفيذ الصفقات، وحجز الضمان المؤقت أو النهائي والاقتطاع الضامن.
كما تمتد الاختصاصات إلى إصدار بيانات الدفع والأوامر بالتحصيل المرتبطة بالمبالغ التي تم دفعها بصفة زائدة، متى كانت مرتبطة بالنفقات المنفذة في إطار الاعتمادات المفوضة.
حدد القرار في المقابل بنود الحساب الخصوصي للخزينة التي يمكن للآمرين المساعدين بالصرف تنفيذ النفقات منها، وذلك في حدود الاعتمادات التي جرى تفويضها إليهم.
ويضع القرار إطارا عمليا للعلاقة بين المسؤولين الترابيين المكلفين بتنفيذ الاعتمادات والمحاسبين العموميين المكلفين بتنفيذ العمليات المالية، إذ يتولى الولاة والعمال مهام الآمرين المساعدين بالصرف، بينما يتكلف الخزنة الجهويون والإقليميون أو خزنة العمالات بمهام المحاسبة المرتبطة بهذه العمليات.
ويشمل التفويض بحسب مقتضيات القرار النفقات الملتزم بها إلى غاية نهاية شهر ديسمبر 2025، إلى جانب العمليات المالية المرتبطة بالصفقات المبرمة في إطار الاعتمادات المفوضة، بما يضع مختلف مراحل تنفيذ هذه النفقات ضمن إطار ترابي محدد المسؤوليات.
واستند القرار إلى عدد من النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة للمحاسبة العمومية وتفويض السلطة والإمضاء، من بينها قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، ولا سيما المادة 16 منه فضلا عن النصوص المتعلقة بالنظام العام للمحاسبة العمومية وتفويض السلطة والإمضاء، والمرسوم الصادر في 3 غشت 2026 المتعلق بتعيين آمر بالصرف.
ونص القرار على نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ إلى غاية 31 دجنبر 2026، بما يجعل التفويض المالي الممنوح للمسؤولين الترابيين محددا من حيث المدة ومؤطرا بالقواعد القانونية والمحاسبية الجاري بها العمل.
يعكس القرار توجها نحو تعزيز البعد الترابي في تنفيذ الاعتمادات المخصصة للتنمية، من خلال تمكين الولاة والعمال من الصلاحيات اللازمة لتنفيذ النفقات المرتبطة بالمشاريع والصفقات الممولة من صندوق التنمية الترابية المندمجة.
كما أن إشراك عشرات الجهات والأقاليم والعمالات في منظومة تنفيذ هذه الاعتمادات يمنح الصندوق امتدادا ترابيا واسعا، في سياق تراهن فيه الدولة على تسريع إنجاز المشاريع وتقليص الفوارق المجالية وتحسين نجاعة تنفيذ البرامج التنموية على المستوى المحلي.
ويضع القرار في هذا الإطار المسؤولين الترابيين في موقع مباشر ضمن سلسلة تنفيذ الاعتمادات، مع استمرار خضوع العمليات المالية لمقتضيات المحاسبة العمومية والرقابة القانونية المرتبطة بتدبير المال العام.











