العيون الآن.
يوسف بوصولة
احتضن مركز التأهيل المهني البحري بمدينة الداخلة يوم الجمعة 26 دجنبر 2025، يوما دراسيا رفيع المستوى خصص لموضوع السلامة البحرية، نظمته جمعية البحث وإنقاذ الأرواح البشرية بالبحر بالداخلة، تحت شعار: «السلامة البحرية مسؤولية الجميع»، وذلك بشراكة مؤسساتية مع مندوبية الصيد البحري، ومركز التأهيل المهني البحري، والوكالة الوطنية للموانئ.
يأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق وطني ومهني يتسم بتعقد الممارسة البحرية وتنامي المخاطر المرتبطة بها، ما يفرض الارتقاء بثقافة السلامة والوقاية داخل الوسط البحري، وترسيخ الوعي الجماعي بأن السلامة البحرية ليست مجرد إجراء تقني ظرفي، بل منظومة متكاملة تقوم على التكوين المستمر، والالتزام المهني، واحترام القوانين والضوابط التنظيمية المؤطرة للملاحة والصيد البحري.
شهد اليوم الدراسي مشاركة وازنة لعدد من الفاعلين المدنيين والمهنيين المرتبطين بقطاع الصيد البحري، إلى جانب متدربي وطلبة مركز التأهيل المهني البحري، في تلاقٍ مثمر بين الخبرة الميدانية والتكوين الأكاديمي، بما يعكس مقاربة تشاركية تهدف إلى ترسيخ أسس الممارسة البحرية الآمنة والمسؤولة.
وتناولت أشغال اللقاء محاور جوهرية همت أساسا التعريف بوسائل وتجهيزات السلامة البحرية، وآليات التدخل السريع والتعامل مع الحالات الطارئة، فضلا عن إبراز أهمية الالتزام الصارم بالمعايير القانونية والتنظيمية المعمول بها على متن مراكب الصيد، لما لذلك من دور مباشر في الحد من حوادث البحر وحماية الأرواح البشرية. كما تم التأكيد على المكانة المحورية للتكوين والتحسيس الميداني في بناء ثقافة سلامة مستدامة، قوامها المسؤولية الفردية والجماعية، والوعي بالمخاطر، والانضباط لقواعد الملاحة الآمنة، باعتبار العنصر البشري الركيزة الأساسية لاستمرارية القطاع وتطوره.
وفي ختام هذا الموعد التحسيسي بادرت الجمعية المنظمة إلى تكريم عدد من الفعاليات المهنية العاملة في قطاع الصيد البحري، اعترافا بإسهاماتها الميدانية ومجهوداتها المتواصلة في خدمة القطاع، وانخراطها الجاد في المبادرات الرامية إلى ترسيخ ثقافة السلامة البحرية وحماية الأرواح البشرية بالبحر، في تجسيد لقيم الاعتراف والتحفيز، ودعوة مفتوحة لمواصلة العمل المشترك في هذا الورش الحيوي.











