العيون الآن.
حمزة وتاسو / العيون.
تعيش مخيمات تندوف منذ مساء أمس حالة غليان غير مسبوقة، عقب تداول مسودة قرار مجلس الأمن التي تتضمن مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي لقضية الصحراء، وهو ما خلف صدمة واسعة بين ساكنة المخيمات، وأثار انقساما حادا بين من يصدق التسريب ومن يشكك في مصداقيته.
ووفق مصادر مطلعة من داخل المخيمات، فإن أجواء من الغضب والاحتقان تسود في صفوف السكان، وسط اتهامات لقيادة جبهة “البوليساريو” بالعجز عن إدارة الملف، وتفريطها في القضية، فيما ذهب آخرون إلى حد اتهام القيادة بـ”بيع الملف سياسيا”.
وتزامن هذا التطور مع تصريحات دولية زادت من عزلة الجبهة، أبرزها ما جاء على لسان مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، الذي أكد أن “الرئيس ترامب يشدد على سيادة المغرب على الصحراء”، مضيفا أن “الوقت قد حان لإيجاد حل نهائي ودائم لقضية الصحراء المغربية”، مشيرا إلى أن بلاده تعتزم فتح قنصلية في المنطقة قريبا.
وفي محاولة لاحتواء التوتر خرجت قيادات من “البوليساريو” لتكذيب ما تم تداوله، من بينها ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة الذي اعتبر أن المسودة المسربة تعبر فقط عن الموقف الأمريكي من النزاع، غير أن هذه التصريحات لم تهدئ من حدة الجدل، بل زادت من قناعة العديد من سكان المخيمات بأن الملف يتجه نحو الحسم لصالح المغرب وأن مرحلة جديدة تلوح في الأفق.











