العيون الآن.
يوسف بوصولة / العيون.
أكدت سيلين بيرتون مديرة المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسي (DGSI) أن العلاقات الأمنية بين فرنسا والجزائر تمرّ بمرحلة صعبة، مشيرة إلى أنها “محدودة إلى أبسط مستوياتها”. وأوضحت خلال مقابلة مع إذاعة franceinfo يوم الأربعاء 12 مارس أن “التوجهات السياسية تلقي بظلالها على مستوى التعاون الأمني” معربة عن أملها في تجاوز هذا الوضع في أقرب وقت ممكن.
ويأتي هذا التوتر في سياق تصاعد الخلافات بين البلدين على عدة أصعدة، كان أبرزها إعلان باريس في يوليو 2024 دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل نهائي لقضية الصحراء المغربية وهو الموقف الذي أثار حفيظة الجزائر. كما تفاقمت الأزمة بسبب رفض الجزائر استقبال عدد من مواطنيها الذين صدرت بحقهم قرارات الترحيل من فرنسا (OQTF)، إضافة إلى استمرار اعتقال الكاتب بوعلام صنصال منذ نوفمبر 2024 وهو الاعتقال الذي تعتبره فرنسا “تعسفياً”.
ويشير مراقبون إلى أن هذه التوترات تأتي في إطار تراجع عام في العلاقات بين البلدين حيث سبق أن شهدت عدة ملفات خلافية أبرزها تعليق التعاون القنصلي بين الجانبين لفترة من الزمن، وتبادل الانتقادات حول قضايا الهجرة والأمن. ورغم تأكيد باريس على أهمية استمرار التنسيق الأمني إلا أن تصريحات المسؤولة الفرنسية تعكس واقعاً مغايراً، حيث بات التعاون محدودا في ظل تأثره بالخلافات السياسية المتصاعدة.











