العيون الآن
الحافظ ملعين
تصاعد التوتر الجزائري الفرنسي بعد اعتراف باريس المتزايد بمغربية الصحراء ومناورات عسكرية مع الرباط
استدعت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، اليوم الأربعاء، سفير فرنسا بالجزائر، ستيفان روماتي، للتعبير عن رفضها للمناورات العسكرية المشتركة بين فرنسا والمغرب، المقررة في سبتمبر المقبل ضواحي مدينة الراشيدية قرب الحدود الجزائرية، معتبرة أن هذا التحرك يمثل استفزازا مباشرا وتهديدا لأمنها القومي.
يأتي هذا التوتر في ظل التقارب الفرنسي المغربي المتسارع، والذي تجلى في عدة محطات أبرزها زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب واعترافه بسيادة المملكة الكاملة على أقاليمها الجنوبية، إلى جانب الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشيه، إلى مدينة العيون، عاصمة الصحراء المغربية، على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى، حيث جدد التأكيد على دعم باريس لمغربية الصحراء.
كما زارت وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، الأقاليم الجنوبية، في خطوة عكست التوجه الجديد لفرنسا تجاه ملف الصحراء، ما يعزز موقف المغرب دبلوماسيا في الساحة الأوروبية.
وأمام هذا التحول الاستراتيجي، رأت الجزائر في المناورات العسكرية الفرنسية المغربية خطوة تصعيدية تزيد من حدة التوتر بين البلدين، خصوصا في ظل الأزمة الراهنة في العلاقات الجزائرية الفرنسية. وأكد الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية، لوناس مقرمان، للسفير الفرنسي أن الجزائر تنظر إلى هذه المناورات كعمل استعدائي، مطالبًا بتوضيحات رسمية حول طبيعة هذا التعاون العسكري.
