من نيويورك.. الراغب حرمة الله يعرض حصيلة تنمية الداخلة ويوجه انتقادات للجزائر

محرر مقالات8 أكتوبر 2026
من نيويورك.. الراغب حرمة الله يعرض حصيلة تنمية الداخلة ويوجه انتقادات للجزائر

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

استعرض رئيس جماعة الداخلة الراغب حرمة الله أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حصيلة المشاريع التنموية والاستثمارات التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، مقدما تجربة مدينة الداخلة نموذجا للتحولات الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، وموجها انتقادات مباشرة إلى الجزائر بشأن موقفها من نزاع الصحراء.

وأكد حرمة الله خلال مداخلته أن الداخلة تحولت إلى قطب اقتصادي وسياحي واعد وواجهة أطلسية منفتحة على الأسواق الدولية، بفضل رؤية تنموية تقوم على الاستثمار وتثمين الموارد الطبيعية وتعزيز الشراكات بين الدولة والمؤسسات المنتخبة والقطاع الخاص.

وفي عرضه للمؤشرات الاقتصادية كشف رئيس جماعة الداخلة عن ارتفاع عدد السياح الوافدين على المدينة بنسبة 32 في المائة، وإحداث 2605 مقاولات خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، إلى جانب تأسيس 247 مقاولة جديدة خلال يناير وفبراير 2026، والمصادقة على ستة مشاريع استثمارية كبرى.

كما أبرز توسع الربط الجوي للداخلة مع عدد من الوجهات الأوروبية، من بينها باريس ومدريد، معتبرا أن هذه الخطوط تعكس تنامي جاذبية المدينة لدى السياح والمستثمرين.

وعلى المستوى الفلاحي أشار حرمة الله إلى إطلاق 219 مشروعا جديدا على مساحة تتجاوز خمسة آلاف هكتار، ضمن برنامج للري يعتمد على تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة الريحية، في إطار توجه يروم تطوير النشاط الفلاحي مع مراعاة محدودية الموارد المائية.

وتوقف المسؤول الجماعي عند مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي تجاوزت نسبة إنجاز أشغاله، وفق المعطيات التي قدمها 60 في المائة، باستثمار إجمالي يقارب 1.36 مليار دولار، مؤكدا دوره المرتقب في تعزيز موقع المدينة ضمن شبكات التجارة والخدمات اللوجستية والطاقة على المستويين الإفريقي والأطلسي.

وشدد حرمة الله على أن هذه المشاريع لا تقتصر على تشييد البنيات التحتية، بل تستهدف خلق فرص الشغل وتحسين الظروف المعيشية للسكان، معتبرا أن التجربة التنموية للداخلة تقدم صورة مغايرة للخطابات التي تحصر المنطقة في النزاع السياسي.

وفي هذا السياق انتقد رئيس جماعة الداخلة ما وصفه باستمرار توظيف الجزائر لقضية الصحراء المغربية في حساباتها السياسية، معتبرا أن مستقبل السكان ينبغي أن يرتبط بالتنمية والمشاركة في بناء المؤسسات، لا باستمرار النزاع.

وأكد في ختام مداخلته أن الصحراويين الذين يمثلهم لا يريدون البقاء على هامش التحولات الاقتصادية والدولية، مشددا على أن الأولوية بالنسبة إليهم تتمثل في توفير فرص التنمية والعيش الكريم وضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

تأتي هذه المداخلة في سياق أشغال اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، حيث يظل ملف الصحراء المغربية حاضرا ضمن النقاشات المتعلقة بتصفية الاستعمار وسط استمرار تباين مواقف الأطراف بشأن التسوية السياسية للنزاع للنزاع المفتعل.

الاخبار العاجلة