العيون الآن.
يوسف بوصولة
اعتمد مجلس الأمن الدولي خلال جلسة رسمية عقدها يوم الجمعة 27 ماي 2025 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك تقريره السنوي لسنة 2024 والذي تضمن إحاطة شاملة حول تطورات النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية في ضوء اجتماعات المجلس الدورية والتقارير المقدمة من المسؤولين الأمميين المكلفين بالملف.
جاء في التقرير الذي اطلعت عليه صحيفة هسبريس أن المجلس ناقش خلال السنة المنصرمة الإحاطات التي قدمها ألكسندر إيفانكو الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة المينورسو، وكذا ستيفان دي ميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء دون أن يتم تسجيل أي تغيير في المواقف أو الصياغات المعتمدة في قرارات المجلس السابقة.
جدد أعضاء المجلس التذكير بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، وهي الصيغة التي تكررت في القرار 2756 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2024، الذي تم بموجبه تمديد ولاية بعثة المينورسو إلى 31 أكتوبر 2025.
ورغم الطابع التوافقي الذي طبع التقرير، سجلت مندوبة سيراليون تحفظا على إحدى فقراته المتعلقة بقضية الصحراء معتبرة أنها “توحي بموقف سياسي لم يتم تبنيه رسميا من قبل المجلس”. وأكدت أن بلادها انضمت إلى التوافق حفاظا على الانسجام المؤسسي، لكنها اختارت التنصل من الفقرة المعنية بعد اعتماد التقرير لتفادي “أي تويل خاطئ” قد يطعن في حياد الأمم المتحدة.
في المقابل اعتبر ممثل روسيا المكلف بصياغة مقدمة التقرير أن المهلة الإجرائية انتهت في فبراير الماضي ولم تتلق الأمانة العامة أي اعتراضات في حينه، مشددا على أن “الوثائق لا تعدّل بأثر رجعي”، وهو الموقف ذاته الذي دعمته الصين دفاعا عن المساطر المعتمدة.
أما الولايات المتحدة وفرنسا فقد أعربتا عن تفهمهما لموقف سيراليون مشيرتين إلى أن الملاحظات المرتبطة بالصيغ السياسية لا ينبغي أن تستبعد بحجة الإجراءات الشكلية.
من جانبه حاول ممثل الجزائر المعروف بدعمه لجبهة البوليساريو توجيه النقاش نحو الطابع الإجرائي دون الخوض في مضمون التحفظ، الذي بدا واضحا أنه يتماشى مع موقف يؤكد السيادة المغربية ويدعم الحل السياسي التوافقي تحت رعاية الأمم المتحدة.
تم اعتماد التقرير بصيغته النهائية وتم توثيقه رسميا في مذكرة رئيس مجلس الأمن تحت المرجع S/2025/336، التي تضم خلاصة الإحاطات المرتبطة بملف الصحراء وعلى رأسها تقارير دي ميستورا وإيفانكو.
