فيديو..الإمارات والمغرب: تراث مشترك في قلب الصحراء المغربية..

العيون الآن 

طارق أخراب _طانطان

الإمارات والمغرب: تراث مشترك في قلب الصحراء المغربية

في قلب الصحراء المغربية، وتحديدا بمدينة طانطان، تتجدد كل سنة طقوس البداوة في أبهى صورها، عبر موسم طانطان، الذي لم يعد فقط احتفالية محلية أو وطنية، بل صار موعدا دوليا لصون التراث الإنساني، ومنصة تلاق حضاري يعكس عمق الشراكات الثقافية، وعلى رأسها العلاقة المغربية الإماراتية.

في نسخة هذا العام، جددت دولة الإمارات العربية المتحدة حضورها البارز كشريك استراتيجي، لتؤكد أن الصحراء ليست حدودا بل جسورا. جناحها، الذي تشرف عليه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، شكل نقطة جذب كبرى للزوار، حيث امتزجت الصقارة الإماراتية بـفن التبوريدة المغربي، والتقت التغرودة بـالشعر الحساني، وتآلفت الصنعة التقليدية من أبوظبي مع مثيلاتها في الاقاليم الجنوبية للمملكة.

وإن كانت اليونسكو قد اعترفت سنة 2005 بموسم طانطان كتراث ثقافي لامادي للإنسانية، فإن الإمارات كانت من أولى الدول التي دعمت هذا الاعتراف، ولم تكتف بذلك، بل استثمرت فيه عبر مشاريع مشتركة، وندوات علمية، وأعمال توثيقية تظهر التماثل الكبير بين ثقافة الرمال في الخليج وثقافة الرمال في الجنوب المغربي.

وتظهر هذه الشراكة الثقافية كأقوى تجسيد للعلاقات الأخوية بين الملك محمد السادس وقيادة الإمارات، والتي تقوم على مبادئ الدعم، والاعتراف المتبادل، والاستثمار في القوة الناعمة كوسيلة لتعزيز التقارب بين الشعوب.

الطفل البدوي، والشاعر، والحرفي، والفارس، والصقار، والباحث في التراث، جميعهم وجدوا في طانطان مساحة للتعبير عن هويتهم، وللقاء أشقائهم من دولة جمعتها بالمغرب قيم البداوة والنبل والصحراء.

هكذا، يصبح موسم طانطان في نسخته الثامنة عشر أكثر من تظاهرة؛ إنه وعد ثقافي يتجدد كل عام، بأن التراث حي، وبأن الأشقاء المغاربة والإماراتيين يكتبون سويا فصلا جديدا في سفر الهوية العربية الأصيلة.

✓ فيديو « الركيبي محمد »

Derniers articles