العيون الآن
حمزة وتاسو / العيون
عندما تلتقي الإنسانية بالفن…التفاتة راقية من والي العيون تجاه أيقونة الفن الصحراوي.
عرف عن والي جهة العيون الساقية الحمراء قربه من المواطنين، وإنسانيته التي تسبق صفته الرسمية، إذ لا يتردد في مد يد العون لكل من يحتاجه، خاصة عندما يتعلق الأمر بحالات إنسانية تستوجب الاهتمام والرعاية، وفي هذا السياق قام صباح اليوم بزيارة للفنانة القديرة مارية كاية، التي تمر بظروف صحية قاهرة، في خطوة تعكس حرصه الدائم على دعم المبدعين والاعتراف بعطاءاتهم، ليس فقط خلال مسيرتهم ولكن حتى في لحظات ضعفهم ومرضهم.
وجاءت هذه الزيارة بعد تداول صور للفنانة مارية كاية في المستشفى عبر عدد من المنصات الإعلامية، حيث تعيش وضعا صحيا قاهرا، ما أثار موجة من التعاطف داخل الأوساط الفنية والجماهيرية، وفي لفتة إنسانية تجسد قيم القرب والتفاعل مع معاناة الآخرين، قام السيد الوالي عبد السلام بـكرات بزيارتها أولا في المستشفى بعيدا عن الأضواء، كما عهدناه دائما في مثل هذه المواقف، حيث يحرص على تقديم الدعم والمساندة لكل من يعاني ظروفا صحية، تأكيدا على رسوخ مبادئ الإنسانية والتضامن في نهجه.
وقد أعرب الوالي الانسان، خلال لقائه بالفنانة وأسرتها عن تقديره لمسيرتها الفنية التي أسهمت في التعريف بالثقافة الصحراوية وإبراز غناها التراثي، مؤكدا أن الفن يشكل رافدا أساسيا في تعزيز الهوية الوطنية، وأن دعم المبدعين هو جزء من التوجه العام الذي تنتهجه المملكة للنهوض بالقطاع الثقافي.
وتعد هذه الزيارة امتدادا لنهج يكرس روح التلاحم الوطني، حيث يشكل الفن الصحراوي إحدى الركائز التي تعكس الارتباط الوثيق بين مختلف مكونات المجتمع المغربي، فمن خلال أعمالها التي تجمع بين الأصالة والتجديد، أسهمت مارية كاية في إيصال صوت الصحراء المغربية إلى جمهور واسع، ما جعلها تحظى بمكانة خاصة لدى عشاق الفن الصحراوي.
وتعكس هذه المبادرة حرص السلطات على إيلاء العناية اللازمة للفنانين، تقديرا لمسيرتهم وإسهاماتهم في الارتقاء بالمشهد الثقافي، كما توجه رسالة واضحة بأن الثقافة والفن ليسا مجرد تعبيرات إبداعية، بل هما ركيزتان أساسيتان في تعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أن دعم الفنانين لا يقتصر على فترات العطاء، بل يشمل مختلف مراحل حياتهم في خطوة تعكس وعيا بأهمية الاهتمام بالمبدعين الذين أثروا المشهد الثقافي والفني، وهو ما يجعل من هذه الزيارة نموذجا يحتذى به في تعزيز جسور التواصل بين المسؤولين والمجتمع الثقافي، وترسيخ قيم الاعتراف والتقدير تجاه رموز الفن والإبداع.
