حكومة المنصوري تتجه نحو تحالف رباعي وإعلان مرتقب للأغلبية مساء اليوم

محرر مقالات12 أكتوبر 2026

العيون الآن 

 

يوسف بوصولة – العيون

 

تتجه مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة نحو الحسم وسط ترقب إعلان رسمي مساء اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، عن الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك خلال لقاء مرتقب في الساعة السادسة مساء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط.

 

وبحسب معطيات نقلها موقع متداولة فإن التحالف الحكومي المرتقب سيضم، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في صيغة سياسية تجمع الحزب المتصدر للانتخابات التشريعية بالمكونات الثلاثة التاريخية للكتلة الديمقراطية.

 

يأتي هذا التطور بعد سلسلة من المشاورات التي قادتها المنصوري منذ تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها في 29 شتنبر الماضي، وشملت لقاءات متتالية مع القيادات الحزبية لبحث إمكانيات التحالف والتوافق بشأن التوجهات الكبرى للبرنامج الحكومي المقبل.

 

وفي حال تأكيد هذه التركيبة رسميا ستتوفر الأغلبية الجديدة على 207 مقاعد من أصل 395 بمجلس النواب، موزعة بين الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، والاستقلال بـ65 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي بـ26 مقعدا، والتقدم والاشتراكية بـ19 مقعدا، متجاوزة بذلك عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدا.

 

تكتسي هذه الصيغة دلالة سياسية خاصة بالنظر إلى أنها تجمع حزب الأصالة والمعاصرة بأحزاب الكتلة الديمقراطية التي ارتبط اسمها بتجربة التناوب التوافقي أواخر تسعينيات القرن الماضي، بقيادة الوزير الأول الأسبق عبد الرحمن اليوسفي.

 

كما أن اعتماد هذا التحالف في حال إقراره سيعني تغيير تركيبة الأغلبية التي قادت الحكومة خلال الولاية السابقة، والتي جمعت الأصالة والمعاصرة بالتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، بما يفتح مرحلة جديدة في توزيع المواقع بين الأغلبية والمعارضة داخل البرلمان.

 

وكان حزب التقدم والاشتراكية قد أعلن في وقت سابق من اليوم الاثنين، قرار مكتبه السياسي المشاركة في الحكومة المقبلة بعد تقييم مخرجات المشاورات التي أجراها أمينه العام نبيل بنعبد الله مع المنصوري، والتداول بشأن طبيعة البرنامج الحكومي وميثاق الأغلبية المرتقب.

 

وأكد “حزب الكتاب” أن مشاركته تستهدف المساهمة في مواصلة الإصلاحات وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية وصون الحقوق والحريات، وهو ما شكل إحدى النقاط الأساسية في مفاوضاته مع قيادة الأصالة والمعاصرة.

 

ورغم اقتراب الإعلان عن التحالف السياسي فإن استكمال تشكيل الحكومة يظل مرتبطا بحسم هندستها القطاعية وتوزيع المسؤوليات الوزارية والتوافق على البرنامج الحكومي، قبل المرور إلى الإجراءات الدستورية المتعلقة بتعيين أعضائها وتقديم برنامجها أمام البرلمان لنيل ثقة مجلس النواب.

 

وبذلك يمثل اللقاء المرتقب مساء اليوم محطة فاصلة في مشاورات تشكيل الحكومة، إذ ينتظر أن ينقل النقاش من مرحلة السيناريوهات والتفاهمات الثنائية إلى الإعلان عن التركيبة السياسية للأغلبية، تمهيدا لاستكمال المفاوضات بشأن تفاصيل الحكومة الجديدة وأولويات عملها.

الاخبار العاجلة