تراجع الجالية الرومانية في إسبانيا.. أكثر من 287 ألفاً غادروا البلاد خلال 13 عاماً

محرر مقالات7 octobre 2026

العيون الآن 

لبرص ابراهيم

 

تشهد الجالية الرومانية المقيمة في إسبانيا تراجعاً ملحوظاً في أعداد أفرادها، بعد أكثر من عقد على بلوغها مستويات قياسية، بالتزامن مع استمرار تسجيل حالات مغادرة للبلاد خلال سنة 2026.

 

ووفق أحدث البيانات الرسمية المتاحة، غادر نحو 5,300 مواطن روماني إسبانيا خلال الفترة الممتدة بين أبريل ويونيو 2026، في وقت تراجع فيه عدد الرومانيين المقيمين بالبلاد إلى 609,270 شخصاً في 1 يناير 2025، مقابل 897,203 أشخاص في التاريخ نفسه من سنة 2012.

ويعكس هذا التطور انخفاضاً بأكثر من 287 ألف شخص خلال نحو 13 عاماً، في تحول لافت في حجم إحدى أكبر الجاليات الأجنبية في إسبانيا.

 

من نحو 897 ألفاً إلى 609 آلاف

 

وتظهر بيانات المعهد الوطني للإحصاء الإسباني (INE) أن عدد المواطنين الرومانيين المقيمين في إسبانيا بلغ 897,203 أشخاص في 1 يناير 2012، وهو من أعلى المستويات التي سجلتها الجالية الرومانية في البلاد.

 

غير أن هذا العدد بدأ في التراجع تدريجياً خلال السنوات اللاحقة، ليصل إلى 609,270 شخصاً في 1 يناير 2025، وفق أحدث البيانات السنوية المشار إليها.

 

وفي تقرير محدث بتاريخ 5 أكتوبر 2026، تناولت صحيفة AS الإسبانية شهادات عدد من المواطنين الرومانيين الذين اختاروا العودة إلى بلدهم بعد سنوات من الإقامة في إسبانيا.

 

وتشير بعض هذه الشهادات إلى أن صعوبة الادخار وارتفاع تكاليف السكن والمواد الأساسية مقارنة بمستوى الدخل، كانت من بين العوامل التي ساهمت في اتخاذ قرار العودة.

 

ومع ذلك، تبقى هذه الشهادات فردية، ولا يمكن اعتمادها وحدها لتفسير التراجع المسجل في أعداد أفراد الجالية الرومانية، الذي يرتبط بمجموعة من العوامل الديموغرافية والاقتصادية والهجرية.

 

ويطرح هذا المسار تساؤلات حول مستقبل الجالية الرومانية في إسبانيا، التي كانت لعقود من بين أكبر الجاليات الأجنبية وأكثرها حضوراً في سوق العمل والمجتمع الإسباني.

Derniers articles