العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
دعت مجموعة دولية داعمة لدور المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الخميس بجنيف، إلى تمكين سكان مخيمات تندوف من الاطلاع على خيارات الحلول الدائمة المتاحة أمامهم، معتبرة أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 والتطورات الدبلوماسية التي أعقبته أتاحا فرصا جديدة لمعالجة أوضاع اللجوء الممتدة منذ عقود.
جاء هذا الموقف خلال الدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية، في إعلان مشترك صاغته الولايات المتحدة وفرنسا، وقدمه السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة بجنيف، تود ستيغيردا باسم مجموعة من الدول المساهمة في دعم أنشطة المفوضية.
وأكد الإعلان أن سكان مخيمات تندوف باتت أمامهم في ضوء التطورات السياسية الأخيرة، إمكانية فعلية للاستفادة من حلول دائمة لم تكن متاحة سابقا، داعيا المفوضية والدول المانحة إلى اتخاذ إجراءات لإطلاعهم على مختلف الخيارات وتهيئة الظروف التي تضمن لهم مستقبلا أكثر كرامة.
وشددت المجموعة على ضرورة الانتقال من الاكتفاء بتدبير الأوضاع الإنسانية الممتدة إلى معالجة أسباب النزوح القسري، من خلال تعزيز انخراط المفوضية في جهود السلام والتنمية، وتوفير الخبرة التقنية اللازمة لحماية اللاجئين ومواكبة الحلول المستدامة.
كما أشادت بالتوجه الذي يتبناه المفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، في إعطاء الأولوية لإنهاء حالات اللجوء طويلة الأمد، معتبرة أن استمرار هذه الأوضاع دون أفق للحل يهدد استدامة العمل الإنساني.
يأتي الإعلان بعد يومين من دعوة وجهها المغرب على لسان سفيره بجنيف عمر زنيبر، إلى إعادة توجيه التمويلات الدولية المخصصة لمخيمات تندوف نحو ثلاثة خيارات أساسية، تشمل العودة الطوعية إلى الوطن، أو الاندماج في البلد المضيف، أو إعادة التوطين في دولة ثالثة، وفق الاختيار الحر للسكان المعنيين.
يعكس التقاطع بين الموقفين تنامي الاهتمام الدولي بربط معالجة الوضع الإنساني في المخيمات بالتطورات السياسية التي أعقبت القرار 2797، الذي جعل المقترح المغربي للحكم الذاتي أساسا للمفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى صدور الإعلان بمبادرة أمريكية فرنسية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لدفع العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.
وبذلك ينتقل النقاش بشأن
مخيمات تندوف تدريجيا من التركيز على استمرار المساعدات الإنسانية إلى البحث في سبل إنهاء وضع اللجوء الممتد، مع التأكيد على ضرورة إطلاع السكان على خياراتهم وضمان حرية اختيارهم.











