العيون الآن.
حمزة وتاسو / العيون.
حقق المسلسل الحساني »سوك أتاي »، الذي بثته قناة العيون خلال شهر رمضان، نسب متابعة مرتفعة شملت مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، ليسجل حضورا لافتا ضمن الإنتاجات التلفزيونية الجهوية، ويعد هذا العمل من أبرز ما قدمته القناة منذ انطلاقتها قبل أكثر من عقدين، بالنظر إلى حجم الطاقم الفني والتقني المشارك فيه، وتعدد مواقع تصويره، إلى جانب ظروف الإنتاج التي وفرتها شركة »الساقية برو »، رغم محدودية الغلاف المالي مقارنة بإنتاجات القنوات الوطنية الأخرى.
ووفق معطيات متطابقة من داخل القناة، فقد تجاوزت نسبة مشاهدة المسلسل 70 في المائة خلال فترة عرضه، متقدما على عدد من البرامج التي بثت خلال الشهر ذاته كما تميز العمل، الذي أخرجه يونس الركاب، بتصوير مشاهده في فضاءات متعددة بمدينة العيون ونواحيها، ما أضفى عليه بعدا بصريا واقعيا.
وشارك في »سوك أتاي » أكثر من خمسين ممثلا بين أدوار رئيسية وثانوية، إلى جانب طاقم تقني موسع، وهو ما أسهم في إخراج عمل متكامل نسبيا من حيث العناصر الفنية، ورغم تسجيل بعض الملاحظات النقدية، فقد اعتبر المسلسل محاولة لتجديد الإنتاج الدرامي المحلي، من خلال إتاحة الفرصة لوجوه جديدة، وتمكين ممثلين من الانتقال إلى أدوار البطولة.
في المقابل يسلط هذا النجاح الضوء على التحديات التي يواجهها الفنانون في الأقاليم الجنوبية، خاصة على المستوى المادي والاجتماعي، في ظل محدودية الإنتاجات السمعية البصرية التي لا تتجاوز عملين سنويا في الغالب، ويجد عدد من المشتغلين في المجال أنفسهم أمام بطالة موسمية، تدفعهم إلى مزاولة مهن أخرى لتأمين دخلهم.
وفي هذا السياق يدعو مهنيون في القطاع إلى تعزيز الاستثمار في الإنتاج الدرامي الجهوي، سواء من خلال الرفع من عدد الأعمال الموجهة لقناة العيون، أو عبر دعم مشاريع سينمائية حسانية من طرف المركز السينمائي المغربي، بما يساهم في توفير فرص شغل مستدامة، كما يطالب فاعلون ثقافيون بتخصيص دعم للأعمال المسرحية، وتحسين التعويضات المرتبطة بحقوق المؤلفين.
يذكر أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تبرمج سنويا عملين دراميين فقط لفائدة قناة العيون خلال شهر رمضان، في حين تغيب الأفلام التلفزيونية عن شبكتها البرامجية، رغم اتساع قاعدة متابعيها داخل الأقاليم الجنوبية وخارجها، بما في ذلك جمهور من مخيمات تندوف وبعض دول الجوار، إضافة إلى أفراد الجالية عبر البث الفضائي والمنصات الرقمية.
