بوريطة: المغرب يرسّخ حضوره داخل الأمم المتحدة ودعم مغربية الصحراء يتجه إلى مجلس الأمن

محرر مقالات27 septembre 2026

العيون الآن 

 

يوسف بوصولة – العيون

 

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة أن الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي لم تعد مقتصرة على العلاقات الثنائية للمملكة، بل باتت تتجسد على المستوى متعدد الأطراف داخل الأمم المتحدة وذلك أسابيع قليلة قبل اجتماعات مجلس الأمن المرتقبة الشهر المقبل.

 

أوضح بوريطة في تصريح للصحافة على هامش الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن عددا من البلدان المنتمية إلى قارات مختلفة انخرطت في هذه الدينامية الداعمة لمغربية الصحراء وللمخطط المغربي للحكم الذاتي.

 

اعتبر الوزير أن هذا التطور يؤكد أن “المسار نحو الحل يواصل طريقه”، لافتا إلى أن الدعم الذي راكمته المملكة على المستوى الثنائي أصبح يجد امتدادا داخل الإطار متعدد الأطراف للأمم المتحدة.

 

وقال بوريطة إن هذا التحول يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى توقيته، معتبرا أنه “يبعث بإشارة قوية عشية اجتماعات مجلس الأمن المقررة الشهر المقبل والتي تتجه نحو هذا المنحى”.

 

وتوقف بوريطة عند جملة من المواقف التي تم التعبير عنها أو تجديدها خلال أسبوع الجمعية العامة وفي مقدمتها مواقف عدد من دول أمريكا اللاتينية.

 

وأشار إلى أن البيرو قررت دعم السيادة المغربية على الصحراء وفتح قنصلية بمدينة الداخلة، فيما جددت بوليفيا موقفها الداعم لمغربية الصحراء، معربة عن استعدادها لفتح مكتب تجاري في الأقاليم الجنوبية.

 

كما أبرز أن الشيلي اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء وأعلنت دعمها للوحدة الترابية للمملكة، إلى جانب توجهها نحو تعزيز العلاقات الثنائية مع الرباط في مختلف المجالات انطلاقا من موقفها الجديد.

 

وفي السياق ذاته أشار بوريطة إلى موقف بنما التي جددت بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن، دعمها لمغربية الصحراء، مؤكدة أن سفارتها في الرباط تغطي مجموع التراب المغربي بما في ذلك الأقاليم الجنوبية.

 

الدينامية نفسها امتدت وفق بوريطة إلى دول أخرى إذ غيرت جمهورية موريشيوس موقفها وأصبحت تعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية “الحل الأكثر مصداقية” للنزاع.

 

وهو الموقف ذاته الذي عبرت عنه جامايكا، في مؤشر على اتساع دائرة الدول التي باتت تربط الحل السياسي بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

 

كما انضمت أرمينيا إلى الدول الداعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، معتبرة أنها “تمهد الطريق لتعزيز وحدة أراضي المملكة المغربية”.

 

وذكر بوريطة في هذا الصدد بالبرقية التي وجهها رئيس مجلس الوزراء الأرميني إلى الملك محمد السادس، والتي أكد فيها “الأهمية الخاصة للمبادرة المغربية بشأن قضية الصحراء”.

 

تضع تصريحات بوريطة هذه التحولات ضمن سياق يتجاوز تجميع المواقف الثنائية، إذ تراهن الدبلوماسية المغربية على انتقال الدعم المتراكم لمغربية الصحراء والحكم الذاتي إلى المستوى متعدد الأطراف داخل الأمم المتحدة.

 

ومن البيرو وبوليفيا والشيلي وبنما في أمريكا اللاتينية، إلى موريشيوس وجامايكا وأرمينيا، يقدم بوريطة هذه المواقف باعتبارها جزءا من دينامية دولية تتسع جغرافيا وتتقاطع حول دعم السيادة المغربية أو اعتبار الحكم الذاتي أساساً للحل.

 

وبذلك، تتجه الأنظار الآن إلى المحطة المقبلة التي أشار إليها وزير الخارجية نفسه: اجتماعات مجلس الأمن الشهر المقبل حيث ستخضع هذه الدينامية لاختبارها متعدد الأطراف.

Derniers articles