العيون الآن.
طارق أخراب / بوجدور.
عقدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببوجدور، اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، الاجتماع التنسيقي والتقريري الأول لخلية اليقظة الإقليمية حول معالجة ظاهرة الهدر المدرسي، وذلك في إطار مواصلة تنزيل التدابير الرامية إلى الوقاية من الانقطاع عن الدراسة وتعزيز آليات الرصد والتتبع والتدخل المبكر، بحضور المدير الإقليمي ورؤساء المصالح بالمديرية.
وشكل اللقاء مناسبة لتقييم وضعية الهدر المدرسي بالإقليم، من خلال استعراض المعطيات المرتبطة بالتلميذات والتلاميذ غير المسجلين وغير الملتحقين والذين لم يجددوا تسجيلهم، إلى جانب حصيلة عمليات استرجاع المنقطعين خلال شهر شتنبر، ورصد الحالات التي ما تزال في وضعية انقطاع. كما جرى بحث الحالات التي استوفت ثلاثة أسابيع من الغياب أو تعذر استرجاعها محلياً، مع تحديد التدخلات اللازمة وإحالة الحالات التي تستدعي مواكبة خارجية على الجهات المختصة.
وتضمن الاجتماع عروضاً حول الجوانب التربوية والقانونية المرتبطة بمحاربة الهدر المدرسي، لاسيما التتبع الفردي للحالات، وتعزيز المواكبة التربوية والنفسية والاجتماعية، وتفعيل آليات اليقظة داخل المؤسسات التعليمية. كما تم تقديم عرض حول بروتوكول تعاون مشترك ودليل عملي لمعالجة ظاهرة الهدر المدرسي، يهدف إلى إرساء شبكة أمان مؤسساتية بين المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والنيابة العامة ببوجدور، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين.
كما استعرضت مديرات ومديرو المؤسسات التعليمية الحاضرون وضعية الحالات المسجلة والإجراءات المتخذة لمعالجتها، خاصة التواصل مع الأسر وأولياء الأمور، والتتبع الفردي والمواكبة، إلى جانب الإكراهات التي تواجه بعض الحالات. وشكلت هذه المناقشات فرصة لتبادل التجارب والممارسات وتعزيز المقاربة الاستباقية القائمة على الرصد المبكر والتدخل قبل تفاقم حالات الانقطاع.
وخلص الاجتماع إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها مواصلة تحيين المعطيات المتعلقة بالحالات، وتعزيز التواصل مع الأسر، وتكثيف عمليات استرجاع المنقطعين، وتسريع معالجة الحالات التي استوفت ثلاثة أسابيع من الغياب، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات التعليمية ومصالح المديرية والشركاء المعنيين، والاستثمار في الأنشطة الموازية والبرامج التربوية لرفع جاذبية المدرسة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التعبئة الجماعية واعتماد مقاربة تشاركية واستباقية للحد من الهدر المدرسي، بما يساهم في ضمان استمرارية المسار الدراسي للتلميذات والتلاميذ وتعزيز الحق في التمدرس بإقليم بوجدور.
