بنعبد الله والمنصوري ينتقلان إلى تفاصيل المشاركة في الحكومة الجديدة

محرر مقالات5 أكتوبر 2026

العيون الآن 

يوسف بوصولة – العيون

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة أكثر تقدم بعدما عقدت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، صباح اليوم الاثنين، لقاءً ثنائيا مع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، استمر لأزيد من ساعتين وفق معطيات أوردتها صحيفة “العمق”.

وبحسب المصدر ذاته جرى اللقاء على انفراد دون حضور أعضاء اللجنة المصغرة التي شكلها حزب الأصالة والمعاصرة لمواكبة مشاورات تشكيل الحكومة، وانتقل النقاش من عرض المواقف السياسية العامة إلى بحث جوانب سياسية وبرنامجية وتقنية مرتبطة بإمكانية مشاركة حزب التقدم والاشتراكية في الأغلبية المقبلة.

تفيد المعطيات المنشورة بأن النقاش تناول الشروط التي يريد حزب “الكتاب” أن تؤطر مشاركته وموقعه داخل التحالف المرتقب، إلى جانب البرنامج الحكومي ومدى استيعابه جزءا من الالتزامات التي قدمها الحزب خلال الانتخابات.

تأتي هذه التطورات ضمن الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة التي باشرتها المنصوري اليوم الاثنين، بعد الجولة الأولى التي شملت مختلف القوى السياسية الممثلة في البرلمان.

وبخلاف الجولة الأولى التي ركزت أساسا على استطلاع مواقف الأحزاب من المرحلة المقبلة، تشير طبيعة اللقاء الجديد مع بنعبد الله إلى انتقال النقاش إلى مستوى أكثر تفصيلا، دون أن يعني ذلك حسم مشاركة التقدم والاشتراكية رسميا، إذ يبقى القرار النهائي مرتبطا بمؤسسات الحزب.

ووفق المعطيات التي أوردتها “العمق” يسعى بنعبد الله إلى ربط أي مشاركة محتملة بأرضية سياسية وبرنامجية واضحة، تتيح للحزب المساهمة في صياغة التوجهات الحكومية، خاصة في الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وليس الاقتصار على التفاوض بشأن التمثيلية والحقائب الوزارية.

يشكل التقارب بين البرنامجين الانتخابيين للأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية إحدى أرضيات المفاوضات الحالية. وكان فوزي لقجع عضو المكتب السياسي لـ”البام”، قد تحدث خلال الجولة الأولى من المشاورات عن وجود تقاطع واسع بين برنامجي الحزبين، وفق ما نقلته المصادر الصحافية عن تلك اللقاءات.

غير أن الحسم في موقع حزب التقدم والاشتراكية ينتقل، الثلاثاء إلى المستوى التنظيمي، إذ يرتقب أن تعقد اللجنة المركزية، باعتبارها أعلى هيئة تقريرية للحزب بين مؤتمرين اجتماعا لمناقشة المشاركة في الحكومة واتخاذ الموقف النهائي.

يكتسب الاجتماع أهمية خاصة في ظل وجود نقاش داخلي بين توجهات مختلفة بشأن العودة إلى التدبير الحكومي أو الاستمرار في المعارضة، ما يجعل نتائج المفاوضات التي يقودها بنعبد الله مع المنصوري عنصرا أساسيا في النقاش المنتظر داخل اللجنة المركزية.

وبحسب المعطيات ذاتها يسعى الأمين العام للحزب إلى الوصول إلى الاجتماع بأجوبة أكثر وضوحا حول طبيعة الحكومة وبرنامجها وشروط المشاركة وموقع الحزب فيها، بما ينقل النقاش الداخلي من سؤال مبدئي حول الدخول إلى الحكومة من عدمه إلى مضمون المشاركة وحدود تأثير الحزب في القرار الحكومي.

وفي موازاة ذلك تتواصل مشاورات المنصوري مع الأحزاب المرشحة للمشاركة في الأغلبية. وتشير المصادر التي تحدثت إليها “العمق” إلى أن الجولة الثانية ستشمل أيضاً قيادات حزبية أخرى، من بينها الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، فيما يطرح الاتحاد الدستوري ضمن السيناريوهات المتداولة لتشكيل الأغلبية.

ومع ذلك لم يعلن رسميا إلى حدود الآن عن التركيبة النهائية للائتلاف، وهو ما يجعل هذه المعطيات مؤشرات على اتجاه المفاوضات وليست إعلاناً نهائيا عن الأحزاب المشاركة.

وبذلك قد يشكل اجتماع اللجنة المركزية للتقدم والاشتراكية، الثلاثاء، إحدى أولى محطات الحسم في الجولة الثانية: فبعد لقاء تجاوز ساعتين بين المنصوري وبنعبد الله، تنتقل الكرة إلى مؤسسات “حزب الكتاب” لتحديد ما إذا كانت المفاوضات ستتحول إلى اتفاق للمشاركة، أم سيختار الحزب موقعا آخر في الخريطة السياسية المقبلة.

الاخبار العاجلة