بعد خمسين سنة من المتاجرة بالبشر المفوضية تنهي مسرحية “لاجئي تندوف”

محرر مقالات4 أبريل 2025
بعد خمسين سنة من المتاجرة بالبشر المفوضية تنهي مسرحية “لاجئي تندوف”

العيون الآن.

 

حمزة وتاسو / العيون.

 

في تطور لافت يعكس تحولات عميقة في مقاربة المجتمع الدولي لملف الصحراء المغربية، كشفت مصادر مطلعة عن قرب إغلاق مكاتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بكل من مدينة العيون ومخيمات تندوف، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدا واقعيا لإنهاء الأسس التي طالما استندت إليها أطروحة الانفصال.

 

وأوردت المصادر ذاتها أن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، أبلغ رسميا ممثل المفوضية في المنطقة سيباستيان، بقرب إنهاء مهام المكاتب في خطوة لا تشمل بعثة “المينورسو”، التي تواصل عملها في مراقبة وقف إطلاق النار.

 

وتأتي هذه الخطوة لتعزز المقاربة الواقعية التي تتبناها المملكة المغربية والقائمة على الحكم الذاتي كحل جاد وذي مصداقية، في مقابل تصدع أطروحة الانفصال التي باتت تواجه عزلة متزايدة دوليا، لاسيما مع تعالي الأصوات داخل الأمم المتحدة بضرورة طي صفحة النزاع المفتعل والتركيز على تحقيق التنمية والاستقرار بالمنطقة.

 

وينظر إلى هذا الإجراء كاعتراف ضمني بأن ساكنة مخيمات تندوف لم تعد تعتبر لاجئة وفق التعريف القانوني بل كسكان مستقرين على التراب الجزائري، وهو ما يقوض بشكل عملي مطلب الاستفتاء الذي يرتكز أساسا على إحصاء دقيق لهؤلاء اللاجئين.

 

وبينما لم يصدر بعد أي تأكيد رسمي من المفوضية السامية أو بعثة المينورسو، يرى مراقبون أن هذه التطورات تنسجم مع الدينامية الدولية المتزايدة الداعمة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الحل الوحيد القابل للتنفيذ والذي يحظى بتأييد واسع من قبل القوى الإقليمية والدولية.

 

في المقابل تجد جبهة “البوليساريو” نفسها أمام واقع جديد ينذر بانتهاء زمن المراهنة على الوهم الانفصالي، وسط تصاعد المطالب بمساءلة الجزائر عن مسؤوليتها القانونية والإنسانية تجاه الوضع في المخيمات.

الاخبار العاجلة