انقطاعات الماء بالعيون.. أزمة تتجدد ووعود لا ترى

محرر مقالات16 septembre 2025

العيون الآن.

 

تعيش مدينة العيون منذ يوم أمس على وقع انقطاع مفاجئ ومتكرر للماء، في وقت تشهد فيه المنطقة موجة حرارة خانقة، ما فاقم من معاناة الساكنة التي وجدت نفسها في سباق يومي للحصول على “كوبات” أو صهاريج لسد حاجاتها الأساسية من هذه المادة الحيوية.

الأزمة لم تكن مجرد عطش عابر، بل ألقت بظلالها النفسية والمادية على مئات الأسر، التي اضطرت لترك أشغالها والبحث عن مصادر بديلة للماء، في مشهد بات مألوفا رغم كل الوعود السابقة بحل جذري.

في لقاءات سابقة، تعهد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب–قطاع الماء بالعيون، بالقضاء على هذه الإشكالية وإنهاء اعتماد الساكنة على الخزانات “الشاطوات” فوق أسطح المنازل والصهاريج  » الكوبات، لكن الواقع يثبت أن تلك التصريحات ظلت حبيسة الميكروفونات، فيما يستمر الانقطاع بوتيرة تعصف بثقة المواطن.

ساكنة العيون عبرت لـ”العيون الآن” عن غضبها من هذا الوضع، حيث تساءل أحد المواطنين: “كيف يعقل أن تعجز العيون، في ظل ما تعرفه من تطور عمراني واقتصادي، عن توفير أبسط مقومات الحياة؟” فيما أضاف آخر: “ندفع فواتير باهظة مقابل انقطاعات متكررة، ونستنزف جيوبنا في شراء صهاريج المياه.” أما شريحة أخرى من الأسر التي لا تتوفر على خزانات للتخزين، فقد وصفت الوضع بـ”الكارثي”، معتبرة أن البحث عن الماء في زمن التكنولوجيا والنهضة العمرانية “مفارقة مؤلمة”.

وبين صمت الإدارة الرسمية وغضب المواطن المقهور، يظل السؤال معلقا: إلى متى ستستمر معاناة ساكنة العيون مع العطش؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا المشكل الذي يضرب أبسط الحقوق الإنسانية؟

Derniers articles