المينورسو تواصل تقليص طاقمها في سياق إعادة هيكلة مرتقبة للبعثة

محرر مقالات26 يناير 2026
المينورسو تواصل تقليص طاقمها في سياق إعادة هيكلة مرتقبة للبعثة

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

تواصل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو) تقليص عدد موظفيها، بعدما أنهت مؤخرا عقود عشرة من كبار الموظفين الأجانب، من بينهم جنرال كان يشغل منصب نائب قائد قوات حفظ السلام، وذلك وفق ما أفاد به مصدر مطلع.

 

تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة ترشيد النفقات التي تعتمدها البعثة، خاصة أن الموظفين المعنيين كانوا يتقاضون رواتب مرتفعة بالعملة الصعبة. ويندرج هذا التوجه ضمن سياق دولي أوسع، ينسجم مع السياسة التي اعتمدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرامية إلى خفض المساهمة السنوية للولايات المتحدة في ميزانية الأمم المتحدة. وفي هذا الصدد، كان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد كشف في مقابلة سابقة على قناة “دوزيم” بتاريخ فاتح نونبر، عن تقليص ميزانية المينورسو بنسبة 22 في المائة.

 

وتقرأ هذه الإجراءات وفق متابعين، كمؤشر على انطلاق عملية إعادة هيكلة شاملة للبعثة الأممية، من المرتقب أن تتضح معالمها خلال شهر أبريل المقبل، وذلك في إطار الإحاطة التي سيقدمها الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، تنفيذا لمقتضيات القرار 2797 المعتمد بتاريخ 31 أكتوبر الماضي. وينص القرار على دعوة الأمين العام أنطونيو غوتيريش، إلى تقديم مراجعة استراتيجية حول الولاية المستقبلية للمينورسو، في غضون ستة أشهر من تمديد ولايتها، مع الأخذ بعين الاعتبار تطورات المسار السياسي ونتائج المفاوضات.

 

وسبق للبعثة أن اتخذت خطوات عملية في هذا الاتجاه من بينها التخلي، خلال شهر نونبر الماضي، عن مروحية كانت تستخدم لمراقبة وقف إطلاق النار، إضافة إلى إغلاق نقطتي مراقبة شرق الجدار الرملي في شتنبر، فضلا عن نقطة أخرى تقع في المنطقة الخاضعة لسيطرة المغرب.

 

وكان موضوع إعادة هيكلة المينورسو قد شكل محور نقاش بين رئيس البعثة، ألكسندر إيفانكو، وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن، خلال اجتماعات عُقدت بالعاصمة الرباط في نونبر الماضي، في ظل سياق دولي يتسم بتزايد الدعوات إلى عقلنة كلفة عمليات حفظ السلام وربطها بمدى فعاليتها وأفقها السياسي.

الاخبار العاجلة