العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
أعلنت رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري عن توجه الحكومة الجديدة نحو تجريم الإثراء غير المشروع وتشديد المقتضيات القانونية المتعلقة بتضارب المصالح، إلى جانب تعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات، في إطار التزامات تستهدف تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكدت المنصوري خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، أن الحكومة تعتزم تفعيل مقتضيات الفصل 36 من الدستور، الذي ينص على معاقبة المخالفات المرتبطة بتنازع المصالح واستغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، فضلا عن الانحرافات المتعلقة باستعمال النفوذ وتدبير الأموال العمومية.
وتشمل التوجهات المعلنة تعزيز آليات التصريح بالممتلكات، بما يسمح بتقوية مراقبة الوضعية المالية للأشخاص الملزمين بالتصريح، إلى جانب إقرار مقتضيات زجرية تتعلق باستغلال المعلومات غير المتاحة للعموم للحصول على امتيازات أو تحقيق مصالح خاصة.
يعيد هذا الإعلان ملف الإثراء غير المشروع إلى واجهة النقاش التشريعي بالمغرب، باعتباره من القضايا المرتبطة بمكافحة الفساد المالي وتعزيز المساءلة بشأن الزيادات غير المبررة في الثروات، خصوصا عندما تتصل بممارسة مسؤوليات أو وظائف عمومية.
كما يطرح تشديد القواعد المتعلقة بتضارب المصالح تحدي الفصل بين المسؤوليات العمومية والمصالح الخاصة، بما يحد من إمكانية توظيف مواقع القرار لتحقيق منافع شخصية أو التأثير في المنافسة وتكافؤ الفرص.
وتكتسب هذه الالتزامات أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمقتضيات الدستور، الذي يلزم السلطات العمومية بالوقاية من الانحرافات المرتبطة بالإدارة والصفقات العمومية واستعمال الأموال الموضوعة تحت تصرفها، والزجر عنها.
غير أن تنزيل هذه التوجهات سيظل مرتبطا بالمشاريع التشريعية التي ستقدمها الحكومة للبرلمان، ومدى تحديدها لآليات المراقبة والمساءلة والعقوبات والضمانات القانونية اللازمة لتطبيقها.
وبذلك تضع حكومة المنصوري تخليق الحياة العامة ضمن التزاماتها المعلنة للولاية الجديدة، في انتظار ترجمتها إلى نصوص قانونية وإجراءات تنفيذية تحدد نطاق التجريم وآليات مراقبة الممتلكات وتدبير حالات تضارب المصالح.
