المغرب يعزز سيادته البحرية باتفاق تاريخي مع فرنسا لنقل مسؤولية رسم الخرائط البحرية إلى الرباط

محرر مقالات12 أبريل 2025
المغرب يعزز سيادته البحرية باتفاق تاريخي مع فرنسا لنقل مسؤولية رسم الخرائط البحرية إلى الرباط

العيون الآن.

 

حمزة وتاسو / العيون.

 

وقع المغرب اتفاقا تاريخيا مع فرنسا يقضي بنقل مسؤولية رسم وتوزيع الخرائط البحرية من باريس إلى الرباط، في خطوة سيادية كبرى تمثل تحولا مهما في إدارة المعطيات الجغرافية والبحرية للمملكة.

 

ويعد هذا الاتفاق تتويجا لمسار طويل من الجهود المغربية لتعزيز استقلالية قراره البحري، إذ سيمكن الرباط من التحكم الكامل في المعلومات المتعلقة بأعماق البحر، الممرات، التيارات، والثروات الطبيعية، ما يشكل أساسا استراتيجيا لحماية الحدود البحرية وتأمين الملاحة.

 

وتتجاوز أهمية الاتفاق البعد التقني إذ يمثل إعلانا عمليا عن إنهاء مظاهر الوصاية البحرية غير المعلنة، ويكرس امتلاك المغرب للسيادة الكاملة على خرائطه البحرية، كما يمنحه القدرة على إدارة معطياته الجيواستراتيجية الحيوية في ظل تصاعد التنافس الدولي على الممرات البحرية والموارد تحت الماء.

 

ويرتقب أن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز تموقع المغرب داخل الهيئات الدولية المتخصصة في الشؤون البحرية، وتوفير أرضية أقوى للدفاع عن مصالحه، لا سيما في المناطق الحساسة كالصحراء المغربية ومحيطها الأطلسي الغني بالثروات.

 

وبهذه الخطوة يطوي المغرب صفحة من التبعية التقنية، ويفتح فصلا جديدا من السيادة البحرية الكاملة، في وقت أصبحت فيه المعطيات الجغرافية والبحرية من المفاتيح الجوهرية للأمن القومي والتنمية المستدامة.

 

إنها رسالة واضحة إلى العالم المغرب لا يكتفي برسم حدوده على اليابسة بل يرسمها أيضا في أعماق بحاره، بإرادته، وبمؤسساته، وبكفاءاته الوطنية.

الاخبار العاجلة