المغرب والولايات المتحدة يبحثان تطوير محاصيل زراعية مقاومة للتغيرات المناخية

محرر مقالات14 أكتوبر 2026
المغرب والولايات المتحدة يبحثان تطوير محاصيل زراعية مقاومة للتغيرات المناخية

العيون الآن 

 

يوسف بوصولة – العيون

 

بحث المغرب والولايات المتحدة الأمريكية سبل تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار الفلاحي، مع التركيز على تطوير أصناف نباتية أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتحسين السلالات الحيوانية واعتماد تقنيات زراعية مستدامة.

 

وجاء ذلك خلال مباحثات احتضنها مقر المعهد الوطني للبحث الزراعي بالرباط الجمعة 9 أكتوبر 2026، جمعت مديرة المعهد لمياء الغوتي بوفد من الرابطة الوطنية لإدارات الفلاحة الأمريكية (NASDA)، في إطار توسيع الشراكة العلمية والتقنية بين المؤسستين.

 

وتركزت المباحثات على محورين رئيسيين يتعلق الأول بالفلاحة المحافظة على التربة، بما يتيح تحسين قدرتها على الاحتفاظ بالمياه والحد من تدهورها، فيما يرتبط الثاني بتقنيات التحرير الجينومي، التي تتيح تسريع تطوير أصناف نباتية تتلاءم مع الظروف المناخية والفلاحية للمغرب.

 

وأكدت لمياء الغوتي أهمية الاستفادة من هذه التقنيات لتطوير حلول عملية تستجيب لاحتياجات الفلاحين، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، مع تشجيع اعتماد ممارسات زراعية أكثر استدامة.

 

وشملت المحادثات أيضا فرص التعاون في مجال التحسين الوراثي للأبقار، من خلال دراسة إمكانيات تطوير سلالات تتكيف مع الظروف المحلية، بالاستفادة من الخصائص الوراثية للسلالات المغربية وقدرتها على مقاومة الظروف المناخية الصعبة.

 

من جانبها أوضحت آشلي راندل مفوضة إدارة الموارد الزراعية بولاية ماساتشوستس الأمريكية، أن الزيارة تهدف إلى التعرف على أولويات البحث الزراعي بالمغرب وتحديد مجالات التعاون المشترك، خصوصا في قضايا التغير المناخي وصحة التربة وتحسين الإنتاج الفلاحي.

 

وأبرزت المسؤولة الأمريكية أن الرابطة تضم الإدارات المكلفة بالفلاحة في الولايات الأمريكية الخمسين وأربعة أقاليم، ما يفتح المجال أمام توسيع الشراكات مع الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الزراعية الأمريكية.

 

وتندرج هذه المباحثات ضمن دينامية التعاون القائمة منذ سنة 2024، والتي شهدت تنظيم بعثات وتبادلات علمية بين الجانبين، بهدف تطوير الخبرات وتعزيز قدرات الباحثين في مجالات التكنولوجيا الحيوية والتدبير المستدام للمياه والتربة.

 

وفي هذا الإطار استفاد 25 باحثا من المعهد الوطني للبحث الزراعي من فرص للتكوين وتعزيز القدرات في إطار برامج التبادل العلمي، من بينها برنامجا “فولبرايت” و”بورلوغ”، فيما أجرى ستة باحثين، خلال السنتين الماضيتين، إقامات بحثية في ست جامعات أمريكية.

 

ويرتقب أن تساهم هذه المشاورات في تحديد مشاريع بحثية مشتركة وتوسيع تبادل الخبرات العلمية، بما يدعم تطوير فلاحة مغربية أكثر إنتاجية وقدرة على مواجهة التقلبات المناخية، مع بقاء تفاصيل الشراكات الجديدة رهينة بما سيتفق عليه الطرفان لاحقا.

الاخبار العاجلة