المجلس الأعلى للحسابات: المحاكم المالية أصدرت 4452 قرارا وحكما نهائيا في التدقيق والبت في الحسابات

محرر مقالات28 يناير 2026
المجلس الأعلى للحسابات: المحاكم المالية أصدرت 4452 قرارا وحكما نهائيا في التدقيق والبت في الحسابات

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

 

أفاد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025 بأن المحاكم المالية أصدرت ما مجموعه 4452 قرارا وحكما نهائيا في مجال التدقيق والبت في الحسابات، همت أساسا حسابات المحاسبين العموميين.

 

وأوضح التقرير أن هذه القرارات توزعت بين 4235 قرارا وحكما بإبراء الذمة، بما يمثل 95 في المائة من مجموع الأحكام الصادرة، مقابل 217 قرارا وحكما بالعجز، أي بنسبة 5 في المائة، وبمبلغ إجمالي ناهز 57,88 مليون درهم.

 

وأشار المصدر ذاته إلى أن 95 في المائة من مبالغ العجز المسجلة تعود إلى عدم اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة في تحصيل الموارد، في حين لم تتجاوز مبالغ العجز المرتبطة بصحة النفقة نسبة 5 في المائة، وهو ما يعكس، حسب التقرير، الأثر الإيجابي لاعتماد الأنظمة المعلوماتية في تنفيذ النفقات، وعلى رأسها نظام التدبير المندمج للنفقات، الذي ساهم في تعزيز الوقاية من الأخطاء، إلى جانب الأثر البيداغوجي لنشر القواعد المستخلصة من قرارات وأحكام المحاكم المالية.

 

وسجل التقرير في المقابل، أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات حول نجاعة مسطرة التدقيق والتحقيق والبت في الحسابات، خاصة في ما يتعلق بمراقبة صحة النفقة، بالنظر إلى كلفة هذه المساطر ومحدودية نظام المسؤولية المعتمد، في سياق يشهد تطورا متسارعا في التدبير العمومي، بفعل الرقمنة والإصلاحات التي جاء بها القانون التنظيمي لقوانين المالية، والرامية إلى الانتقال من منطق التدبير المرتكز على الوسائل إلى مقاربة ترتكز على النتائج.

 

وكشف التقرير أن المحاكم المالية سجلت استرجاع الأجهزة المعنية لمبلغ إجمالي قدره 16,43 مليون درهم، عقب توصل المحاسبين العموميين بمذكرات الملاحظات أو بالقرارات التمهيدية، أي قبل صدور القرارات النهائية المتعلقة بحساباتهم.

 

وفي مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، أوضح المجلس أن المحاكم المالية بتت، خلال سنة 2024 وإلى غاية نهاية شتنبر 2025، في مسؤولية 99 متابعا، حيث صدرت أحكام بالغرامة في 72 ملفا بمبلغ إجمالي بلغ 4,13 مليون درهم، كما تم الحكم بإرجاع مبالغ تعادل الخسائر الناتجة عن المخالفات المرتكبة في تسعة ملفات، بما مجموعه 1,15 مليون درهم، مقابل الحكم بعدم ثبوت المؤاخذات في 27 ملفا.

 

وأرجع التقرير المخالفات المثبتة في مجملها، إلى اختلالات في نظام الرقابة الداخلية، وغياب التنسيق بين المصالح، ومحدودية الموارد البشرية، وضعف الإلمام بالنصوص التنظيمية المؤطرة للصفقات العمومية، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بتأخر المصادقة على الميزانيات والحاجة الملحة، في بعض الحالات، إلى ضمان استمرارية المرفق العام.

 

وعلى مستوى طبيعة الأجهزة المعنية بالقضايا الرائجة، أشار التقرير إلى أن المؤسسات العمومية شكلت 80 في المائة من القضايا المعروضة أمام المجلس الأعلى للحسابات، بينما بلغت نسبة الجماعات الترابية 89 في المائة من القضايا المعروضة على المجالس الجهوية للحسابات.

 

أما بخصوص فئات الأشخاص المتابعين، فقد توبع أمام المجلس الأعلى للحسابات، خلال الفترة المذكورة، 63 شخصا، شكل المسؤولون والآمرون بالصرف والآمرون بالصرف المساعدون نسبة 46 في المائة منهم، في حين بلغ عدد المتابعين أمام المجالس الجهوية للحسابات 332 شخصا، شكل رؤساء الجماعات الترابية والأجهزة التابعة لها نسبة 47 في المائة منهم.

 

وسجل التقرير أن عددا من الأجهزة المعنية بادر، قبل مباشرة المساطر القانونية، إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية ذات أثر مالي إيجابي قدر بحوالي 629,2 مليون درهم، إضافة إلى آثار تدبيرية وبيئية واجتماعية أخرى.

 

وأكد المجلس الأعلى للحسابات أن المحاكم المالية تراعي، عند طلب رفع القضايا، الموازنة بين كلفة المسطرة وحجم الرهانات المالية المرتبطة بالأفعال المكتشفة، كما تأخذ بعين الاعتبار نجاعة المسطرة في تقويم الاختلالات، خاصة عندما يتعلق الأمر بأفعال معزولة أو غير جسيمة، مقابل اللجوء إلى آليات أخرى، من قبيل إصدار التوصيات أو المذكرات الاستعجالية أو توجيه المراسلات إلى المسؤولين المعنيين.

 

وفي السياق ذاته، أبرز التقرير أن أكثر من 95 في المائة من الشكايات المعالجة من طرف المحاكم المالية لا تتضمن عناصر جدية من شأنها إثارة المسؤولية.

 

وعلى صعيد المتابعات ذات الطابع الجنائي، أفاد التقرير بأن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أحال على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، 20 ملفا تتعلق بأفعال قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي، همت 13 جماعة ترابية، وأربع مؤسسات عمومية، ومرفقا عموميا واحدا، وشركة عمومية، وجمعية واحدة.

الاخبار العاجلة