العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
تستعد مدينة السمارة لاحتضان احتفالات الذكرى الأولى لعيد الوحدة، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 31 أكتوبر 2026، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الأنشطة الثقافية والدينية والرياضية والفنية، والتعريف بالمشاريع التنموية التي يشهدها الإقليم، مع إبراز آفاق انفتاحه الاقتصادي على العمق الإفريقي.

تندرج هذه الاحتفالات في سياق تخليد المناسبة الوطنية واستحضار التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، خصوصا في ظل المشاريع التنموية الكبرى والمبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب جنوب وفي مقدمتها المبادرة الملكية الأطلسية.
ويخصص البرنامج جانبا للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والتنموية للإقليم، من خلال تسليط الضوء على عدد من المشاريع، أبرزها التهيئة الهيدروفلاحية بمنطقتي عين النخلة بجماعة سيدي أحمد العروسي، والخشيبين بجماعة أمكالة، إلى جانب إبراز الدور المرتقب لمعبر أمكالة في تنشيط المبادلات التجارية وتعزيز الارتباط بالأسواق الإفريقية.
وعلى المستوى الثقافي والديني، تتضمن الاحتفالات ندوات علمية حول السيرة النبوية الشريفة وإسهامات الزوايا والعلماء في تاريخ السمارة، فضلا عن تنظيم ليالي القرآن الكريم والسماع والمديح، بما يبرز الرصيد الروحي والعلمي الذي تتميز به المنطقة.
كما سيكون سكان المدينة وزوارها على موعد مع سهرات فنية يحييها فنانون ومجموعات غنائية، إلى جانب عروض التبوريدة وسباقات الهجن، ومعرض للمنتوجات المحلية والصناعة التقليدية، بمشاركة الصناع والمنتجين ورائدات مراكز التربية والتكوين.
ويحضر البعد الدولي ضمن البرنامج من خلال تنظيم النسخة الثانية من الدوري الدولي لكرة اليد النسائية، بمشاركة منتخبات الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والبنين والمغرب، في تظاهرة تسعى إلى تعزيز الإشعاع الرياضي للسمارة وتوسيع انفتاحها على التجارب الدولية.
ويتضمن البرنامج أيضا أنشطة تربوية ورياضية وترفيهية موجهة للأطفال والشباب، بما يتيح مشاركة مختلف الفئات العمرية في الاحتفالات.
وتتزامن هذه المناسبة مع الذكرى الأولى لاعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بشأن قضية الصحراء، الذي منح المبادرة المغربية للحكم الذاتي مكانة محورية في المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وتراهن الجهات المحلية والمؤسساتية والمنتخبة، إلى جانب الفاعلين الاقتصاديين والثقافيين والرياضيين، على أن تشكل هذه الاحتفالات مناسبة للتعريف بمؤهلات إقليم السمارة وإبراز مشاريعه التنموية، وتعزيز مكانته كفضاء للإشعاع الثقافي والرياضي والانفتاح على العمق الإفريقي.
