العيون الآن
نظم حزب الأصالة والمعاصرة، يوم السبت 5 شتنبر 2026، لقاء تواصليا جهويا حاشدا بجهة الداخلة وادي الذهب، عرف حضورا وازنا لمناضلات ومناضلي الحزب، تجاوز عددهم 10 آلاف، في مشهد سياسي وتنظيمي لافت، بحضور عدد من القيادات الوطنية والجهوية، يتقدمهم فوزي لقجع، وفاطمة الزهراء المنصوري، ومحمد المهدي بنسعيد، والسكوري والخطاط ينجا، والشيخ أحمدو أدبدا، إلى جانب قيادات وفعاليات أخرى.
واستهل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها الاستماع إلى النشيد الوطني، قبل أن يعتلي الخطاط ينجا المنصة ويلقي كلمة حملت رسائل سياسية وتنموية قوية، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة يخوض الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 انطلاقا من رؤية واضحة تجعل خدمة التنمية والإنسان في صلب اهتماماته وأولوياته.
وأكد ينجا أن المسار التنموي الذي تعرفه المملكة هو ثمرة للرؤية التي رسمها الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن النموذج التنموي الجديد انتقل من مشروع إلى حقيقة على أرض الواقع، بعدما واجه في بداياته، حسب تعبيره، تشكيكا من بعض الجهات المعادية للمغرب، التي راهنت على عدم تنزيل برامجه وتحقيق أهدافه.
وشدد الخطاط ينجا، علاوة على ذلك، على المكانة التي أصبحت تحتلها الداخلة باعتبارها رافعة للتنمية وجسرا للتواصل مع الدول الإفريقية، مبرزا أن جهة الداخلة وادي الذهب تعرف تنزيل برامج ومشاريع تمس مختلف المجالات المرتبطة بالإنسان والتنمية. واعتبر أن الحضور الجماهيري الكبير في هذا اللقاء يشكل، في حد ذاته، مؤشرا على قوة التنظيم الحزبي وحضوره الميداني بالجهة.
وفي السياق ذاته، قال ينجا إن الداخلة أصبحت قلعة قوية لحزب الأصالة والمعاصرة، بفضل رجال ونساء يؤمنون بمبادرات الحزب وبرامجه، مؤكدا أن المنطقة مقبلة على مشاريع تنموية كبرى من شأنها تعزيز دينامية التنمية وفتح آفاق جديدة أمام الساكنة.
ولم يخل خطاب ينجا من رسائل سياسية واضحة إلى مختلف المتنافسين، حيث شدد على أن “التنافس الشريف حق وطموح مشروع، أما الدسائس فلا مكان لها في الداخلة، مؤكدا أن العمل السياسي الحقيقي ينبغي أن يقوم على البرامج والإنجازات وخدمة المواطنين، بعيدا عن المناورات والحملات التي تستهدف الخصوم.
وأوضح ينجا أن هذا المهرجان الخطابي لم يكن مجرد تجمع حزبي، إنما شكل تعبيرا عن وعي وقناعة من جانب الحاضرين، قائلا إن “التنافس الشريف جائز بيننا جميعا، ولدينا الفرص متساوية، والفرق يكمن في العمل؛ فكل من يوجه عمله للمواطنين ويحقق مطالبهم، هو من يكسبهم، وبالتالي يصطفون إلى جانبه”.
وأضاف أن الرسالة التي حملها هذا الحضور الجماهيري الكبير لم يقدمها هو، وإنما قدمها المواطنون أنفسهم من خلال حضورهم، موضحا أن الحزب “اهتم بالإنسان في الشق الصحي، والدعم الاجتماعي والاقتصادي، والدعم التعليمي، وكافة المستويات والأوجه الاجتماعية التي تخدم الإنسان، لأننا لم نهتم بالطرق والبنيات التحتية فقط وتنمية البناءات”.
واللافت، بحسب ينجا، أن نتائج هذا الحضور الجماهيري هي انعكاس مباشر للعمل الميداني مع المواطنين، قائلا: “نتائج الحضور اليوم هي نتائج العمل الميداني مع الإنسان”، في إشارة إلى أن الحضور السياسي، في نظره، لا يبنى فقط على الخطابات والشعارات، وإنما على القرب من المواطنين والإنصات إلى حاجياتهم والعمل على الاستجابة لمطالبهم.
وختم ينجا كلمته برسالة تعبئة إلى مناضلي الحزب، قائلا: “من جد وجد، ومن زرع حصد، وزعنا معاكم ونحصد معكم”، في تأكيد على ثقته في القواعد الحزبية بجهة الداخلة وادي الذهب، وعلى الرهان على الحضور الميداني والتنظيمي لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.












