الجيش الأمريكي يختار طانطان لاختبار 15 منظومة متطورة مضادة للطائرات المسيّرة سنة 2027

محرر مقالات17 octobre 2026

العيون الآن 

يوسف بوصولة – العيون

 

أعلن الجيش الأمريكي عن اختيار مدينة طانطان جنوب المغرب، لاحتضان اختبارات ميدانية لما يصل إلى 15 نظاما وحلا تكنولوجيا لمكافحة الطائرات المسيّرة وحماية المنشآت العسكرية خلال ربيع سنة 2027، في إطار مبادرة جديدة لتسريع تطوير القدرات الدفاعية وتقييم فعاليتها في ظروف عملياتية واقعية.

 

ووفق إعلان رسمي نشره الجيش الأمريكي يوم أمس الجمعة 16 أكتوبر 2026، فإن هذه الاختبارات ستنظم بشراكة بين قوة المهام التابعة للجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وإفريقيا (SETAF-AF) ومديرية الاقتناء على المستوى التكتيكي العالمي (G-TEAD)، بهدف تقليص المدة الفاصلة بين اختبار التقنيات العسكرية الجديدة ووضع الأنظمة التي تثبت فعاليتها رهن إشارة القوات الأمريكية.

 

يتضمن البرنامج تنظيم عروض وتجارب تقنية يشرف عليها عسكريون أمريكيون، خلال شهري فبراير ومارس 2027 بمدينة طانطان، قبل الانتقال إلى مرحلة التقييم العملياتي خلال مناورات «الأسد الإفريقي 2027»، المرتقبة في أبريل وماي من السنة نفسها.

 

خمس فئات من الأنظمة الدفاعية

 

وستركز الاختبارات على تقنيات متخصصة في مواجهة الطائرات المسيّرة الصغيرة والمتوسطة، خصوصا تلك المصنفة ضمن المجموعات العسكرية الأمريكية من الأولى إلى الثالثة، والتي باتت تشكل تحديا متزايدا لحماية القوات ومراكز القيادة والمواقع العملياتية.

 

وتشمل الحلول المرشحة للتقييم خمس فئات رئيسية، تتعلق بأنظمة متكاملة قابلة للنشر السريع، وتقنيات الكشف والرصد، ووسائل الاعتراض الحركي، وأنظمة التعطيل غير الحركي، إضافة إلى إجراءات الحماية السلبية للقوات والمنشآت.

 

كما يرتقب تقييم مدى قدرة هذه التقنيات على الاندماج مع أنظمة القيادة والتحكم المعتمدة لدى الجيش الأمريكي، بما يسمح بتنسيق عمليات الكشف والاستجابة لمختلف التهديدات الجوية.

 

وتندرج المبادرة ضمن برنامج أمريكي لتسريع اختبار القدرات العسكرية الجديدة، يقوم على تحديد الاحتياجات العملياتية ذات الأولوية، ثم إخضاع الحلول المقترحة لتجارب ميدانية قبل اتخاذ القرارات المتعلقة باعتمادها.

 

ويطمح الجيش الأمريكي من خلال هذه المقاربة، إلى إيصال التقنيات التي تجتاز مراحل التقييم بنجاح إلى وحداته العسكرية خلال مدة مستهدفة لا تتجاوز 180 يوما.

 

ونقل الإعلان الرسمي عن مسؤولين عسكريين أمريكيين تأكيدهم أن الهدف من هذه المبادرة هو تجاوز بطء المساطر التقليدية لتطوير المعدات العسكرية، وتمكين القوات من اختبار حلول جديدة تستجيب للتهديدات المتغيرة في ساحات العمليات.

 

يأتي اختيار طانطان لاحتضان هذه الاختبارات بالنظر إلى الإمكانات التي توفرها ميادين التدريب بالمنطقة، بما في ذلك اتساع المساحات وتنوع التضاريس والظروف المناسبة لتجريب التقنيات العسكرية.

 

كما يندرج هذا الاختيار في سياق التعاون العسكري القائم بين القوات المسلحة الملكية والجيش الأمريكي، والذي تشكل مناورات « الأسد الإفريقي » إحدى أبرز محطاته السنوية.

 

وكانت القوات المسلحة الملكية والجيش الأمريكي قد عقدا، مطلع أكتوبر الجاري بمدينة أكادير، اجتماع التخطيط الأولي لمناورات « الأسد الإفريقي 2027″، التي يرتقب أن تعرف مشاركة أكثر من 45 دولة، وتشمل تدريبات برية وجوية وبحرية، إلى جانب مجالات الفضاء والأمن السيبراني والاستخبارات.

 

ومن المقرر أن تنطلق النسخة المقبلة من المناورات ابتداء من 19 أبريل 2027، وفق البرنامج الأولي الذي أعلنته القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا.

 

تعكس الاختبارات المرتقبة بمدينة طانطان تنامي أهمية التكنولوجيا المضادة للطائرات المسيّرة ضمن أولويات الجيوش الحديثة، في ظل التحولات التي تعرفها طبيعة التهديدات الجوية، والحاجة إلى تطوير منظومات دفاعية قادرة على حماية القوات والمنشآت الحيوية.

Derniers articles