العيون الآن
يوسف بوصولة / العيون
الاستثمار والتشغيل في الأقاليم الجنوبية
في إطار مواكبة الشباب وتوجيهه، والمساهمة في تنمية الوطن وصناعة مستقبله، تزامنًا مع الذكرى الثامنة لإطلاق صاحب الجلالة الملك محمد السادس مشروع النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية، وتخليدًا للذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، نظمت مبادرة “الوطن أولًا ودائمًا” يوم أمس الإثنين ندوة بعنوان: “الاستثمار والتشغيل في جهة العيون الساقية الحمراء”.
تتمتع الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية بموارد طبيعية كبيرة تحتاج إلى الاستثمار من أجل الاستفادة منها. ولتحقيق هذا الهدف، ركز السيد سعيد بوشاكوك على أهمية التعليم وبناء عقلية المستثمر، والانتقال من فكرة التوظيف والاتكالية إلى فكرة المبادرة في الاستثمار. انطلاقًا من مبدأ التنافسية، ينبغي على المستثمر تحديد المجال والموقع الأنسب والموارد التي ستخدم المشروع. كما أضاف الأستاذ أهمية الاستباقية في تحديد نوعية المشاريع المطلوبة في المستقبل وتقليل الخسائر المحتملة لمواكبة التطور الذي تشهده بلادنا.
وفي مداخلة للسيد عزيز رباح، تناول الدور الكبير لمشروع النموذج التنموي من خلال الاستثمار في مجالات مختلفة كالنقل، واللوجستيك، والبنية التحتية، والطاقات المتجددة، والصيد البحري، وغيرها من المشاريع التنموية التي حولت الجهات الجنوبية الثلاث إلى أحد أقطاب الاقتصاد الوطني. وأشار إلى ضرورة الاهتمام بثلاث ركائز أساسية من أجل استمرارية نجاح هذا النموذج التنموي، والمتمثلة في: الحكامة الجيدة، التسويق لمؤهلات الجهة، والاستفادة من المستثمرين الكبار وتشجيع المستثمر المتوسط والصغير، رافعًا شعار التنمية بدل “الكارطية”.
إن الأقاليم الجنوبية للمملكة، وخاصة جهة العيون الساقية الحمراء، قد شهدت تحولًا نوعيًا منذ ما بعد المسيرة الخضراء وإلى اليوم. استثمارات ومشاريع تنموية بمليارات لتحويل العيون إلى عاصمة الصحراء. لكن تبقى هذه التنمية محدودة في المشاريع التقليدية (العقار، الصيد البحري، الطاقات المتجددة…)، إلا أن الجهة بحاجة إلى مشاريع في مجالات الخدمات والذكاء الاصطناعي لمواكبة التطور العالمي، بالإضافة إلى تسهيل المساطر القانونية وعمليات الدعم التي توفرها مختلف برامج الدعم، ورقمنة هذه الخدمات.











