أكتوبر يفتح محطة جديدة في ملف الصحراء.. مجلس الأمن يضع المينورسو والمسار السياسي على الطاولة

محرر مقالات1 أكتوبر 2026

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

يدخل ملف الصحراء خلال شهر أكتوبر محطة أممية جديدة، بعدما أدرج ضمن برنامج عمل مجلس الأمن الدولي الذي تتولى اليونان رئاسته هذا الشهر، تمهيدا لمناقشة تطورات المسار السياسي ومستقبل بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، التي تنتهي ولايتها الحالية في 31 أكتوبر.

وبحسب برنامج الشهر يرتقب أن يتلقى أعضاء مجلس الأمن إحاطة في مشاورات مغلقة حول التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء، يقدمها كل من المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا، ورئيس بعثة المينورسو وممثل الأمين العام ألكسندر إيفانكو.

سيضع إيفانكو أمام أعضاء المجلس آخر المعطيات المرتبطة بوضع البعثة وتطورات الوضع الميداني، فيما ينتظر أن يعرض دي ميستورا حصيلة تحركاته واتصالاته السياسية الأخيرة مع الأطراف المعنية بالنزاع.

وتكتسب اجتماعات أكتوبر أهمية خاصة هذه السنة لكونها الأولى التي تسبق تجديد ولاية المينورسو بعد اعتماد القرار 2797 في 31 أكتوبر 2025، والذي جدد ولاية البعثة لمدة عام، ودعم إجراء مفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي بهدف الوصول إلى تسوية سياسية نهائية ومتوافق عليها.

كما طلب القرار إجراء مراجعة استراتيجية لمستقبل ولاية المينورسو، وهو ما يجعل النقاش هذه المرة يتجاوز مسألة التمديد السنوي التقليدي إلى مستقبل مهام البعثة وشكلها في ضوء تطورات العملية السياسية. وتشير المعطيات المتاحة إلى أن أعضاء المجلس ينتظرون الاطلاع على المراجعة الاستراتيجية، فيما لم يتضح بعد كيف ستنعكس نتائجها على القرار المقبل.

تأتي هذه المحطة بعد أشهر شهدت استمرار الاتصالات الأممية والدولية سعيا إلى تحريك المسار السياسي، في ظل بقاء الخلافات بين الأطراف حول صيغة التسوية، رغم التحول الذي حمله القرار 2797 بشأن موقع مقترح الحكم الذاتي داخل المفاوضات.

ومن المنتظر أن تشكل إحاطتا دي ميستورا وإيفانكو إلى جانب تقرير الأمين العام والمراجعة الاستراتيجية للبعثة، أرضية للمشاورات التي ستسبق صياغة القرار الجديد.

ويواجه مجلس الأمن خلال أكتوبر خيارا يتعلق بكيفية التعامل مع مستقبل المينورسو؛ إذ تطرح المناقشات إمكانية الإبقاء على ولايتها الحالية لمدة عام آخر، في مقابل خيارات أخرى من بينها تمديد أقصر يسمح بإعادة تقييم المهمة على ضوء أي تقدم سياسي محتمل. ولم يحسم أي من هذه السيناريوهات بعد.

وبذلك يدخل ملف الصحراء واحدا من أكثر أشهره الأممية أهمية منذ اعتماد القرار 2797، مع ثلاثة ملفات مترابطة أمام مجلس الأمن: حصيلة تحركات دي ميستورا، المراجعة الاستراتيجية لمستقبل المينورسو، ثم القرار الذي سيحدد مصير ولاية البعثة بعد 31 أكتوبر.

الاخبار العاجلة