العيون الآن.
اعتبر عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن سنة 2025 شكّلت منعطفاً مفصلياً في مسار الحزب، سواء على مستوى الحضور الميداني أو البناء التنظيمي، مؤكداً أن قيادة الحزب للتجربة الحكومية الحالية تتم في إطار أغلبية وصفها بـ«الأكثر تماسكاً وانسجاماً في التاريخ السياسي الحديث للمغرب».
وجاء ذلك خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب، المنعقد اليوم السبت، حيث قدّم أخنوش عرضاً للتقرير السياسي، بحضور أعضاء المكتب السياسي وعدد من الوزراء، معلناً انطلاق مرحلة سياسية جديدة تحت شعار «مسار المستقبل»، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
أغلبية منسجمة وأداء حكومي مستقر
وفي كلمته الافتتاحية، شدد رئيس الحكومة على أن قوة العمل الحكومي تنبع من انسجام مكوناته وتكامل أدواره، مبرزاً أن التحالف الحكومي الحالي أبان عن مستوى عالٍ من النضج والمسؤولية السياسية، ما أتاح تنفيذ البرامج المعلنة في ظروف مستقرة، وأسهم في منح المسار التنموي للمملكة دينامية إيجابية.
وأضاف أن هذا التناغم الحكومي انعكس بشكل مباشر على الأداء الاقتصادي والاجتماعي، وساهم في تعزيز الثقة في العمل المؤسساتي.
تنظيم الحزب واستمرارية الهياكل
تنظيمياً، كشف أخنوش أن المكتب السياسي يتجه نحو تفعيل مقتضيات قانونية تسمح بتمديد انتداب الهياكل الحزبية، ضماناً لاستمرارية العمل وعدم تعطله في مرحلة دقيقة تتسم بتعدد الاستحقاقات.
وأوضح أن هذا التوجه يهدف إلى توسيع النقاش العمومي وتعزيز المشاركة السياسية، مع إشراك فعّال للمنظمات الموازية، خاصة هيئات الشباب والنساء والمهنيين والمهندسين وأطر الصحة، باعتبارها رافعة لتأطير الكفاءات وتقوية ارتباط الحزب بالمجتمع.
الميدان أساس الفعل السياسي
وفي تقييمه للحصيلة التنظيمية، وصف أخنوش السنة الماضية بـ«سنة العمل والإنجاز»، مؤكداً أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار منذ سنوات نهج سياسة القرب والعمل الميداني بدل الاكتفاء بالخطابات أو البلاغات.
وفي إشارة إلى خصومه السياسيين، شدد على أن السياسة الحقيقية تُصنع وسط المواطنين، لا عبر التشنج الإعلامي أو الاستثمار في الأزمات دون تقديم حلول واقعية.
وساق أرقاماً لدعم طرحه، مشيراً إلى تنظيم أكثر من 44 محطة ضمن مبادرة «نقاش الأحرار» شملت 77 جماعة، بمشاركة تفوق 38 ألف مواطن ومناضل، إضافة إلى التفعيل المستمر لدور المنظمات الموازية داخل النسيج المجتمعي.
“لا نخشى الصعاب”
ودافع أخنوش عن اختيارات الحزب منذ 2017، وصولاً إلى شعار «المغاربة يستاهلو أحسن» الذي قاد استحقاقات 2021، معتبراً أن الحزب نجح في بناء تجربة سياسية متماسكة قادرة على مواجهة خطابات الشعبوية والعدمية.
وأكد أن الحضور الميداني للحزب أزعج بعض الأطراف وأضر بحسابات سياسية ضيقة، غير أن «الأحرار»، يضيف أخنوش، سيواصلون إنتاج الحلول والأفكار بعيداً عن منطق الضجيج والمزايدات.
وختم كلمته بالتأكيد على أن الحزب سيظل قوة سياسية وطنية متجددة، واثقة في اختياراتها، منفتحة على التحولات، ومتفائلة بمستقبل البلاد، مشدداً على أن من يراكم الإنجاز ويشتغل بثبات لا يخشى الصعاب.
إشادة بالحصيلة الحكومية
من جهتهم، أكد قادة الحزب، على هامش أشغال المجلس الوطني، التزامهم بدورية المواعيد التنظيمية باعتبارها ركيزة لتعزيز الديمقراطية الداخلية، مشيرين إلى أن الأجواء الوطنية الإيجابية التي رافقت الاجتماع، في ظل النجاحات الدبلوماسية والرياضية، شكّلت أرضية لرسم معالم المرحلة المقبلة.
كما أبرزوا أن الحصيلة الحكومية سجلت مؤشرات اقتصادية مشجعة، من بينها معدلات نمو تراوحت بين 4 و5 في المائة، وانتعاش قطاعي السياحة والصادرات، إلى جانب تقدم ملموس في الأوراش الاجتماعية الكبرى المرتبطة بالصحة والتعليم والتغطية الصحية، ما يعزز، بحسبهم، موقع الحزب لخوض غمار ولاية حكومية ثانية.
#المغرب











