ولي العهد الأمير مولاي الحسن يلفت الأنظار في شواطئ سبتة المحتلة وسط أجواء هادئة

محرر مقالات22 أغسطس 2025
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يلفت الأنظار في شواطئ سبتة المحتلة وسط أجواء هادئة

العيون الآن.

 

حمزة وتاسو / العيون.

شهدت شواطئ مدينة سبتة المحتلة هذا الأسبوع لحظة استثنائية، بعد أن ظهر ولي العهد الأمير مولاي الحسن على متن يخت فاخر يرافقه أسطول من الدراجات المائية، في جولة بحرية خطفت أنظار مرتادي الساحل وأثارت اهتمام وسائل الإعلام الإسبانية.

على خلاف ما وقع قبل أعوام حين أدت زيارة الملك محمد السادس إلى المنطقة نفسها إلى توترات دبلوماسية بسبب غياب التنسيق، جرت زيارة ولي العهد هذه المرة في أجواء طبيعية فقد قامت السلطات المغربية وفق مصادر إعلامية إسبانية، بإبلاغ الحرس المدني الإسباني مسبقا بمرور الأمير بمياه سبتة، الأمر الذي ضمن سلاسة التحركات وقطع الطريق أمام أي تأويل سياسي أو استفزاز دبلوماسي.

أحاطت الدراجات المائية باليخت في مشهد استعراضي وأمني في الآن ذاته، ما أثار فضول المصطافين الذين التقطوا صورا ومقاطع فيديو وثقت اللحظة لكن خلف الصورة الترفيهية، برزت رسالة سياسية واضحة: المغرب حاضر بثقله ورموزه حتى في المناطق المحتلة من ترابه الوطني، في إطار واثق ومسؤول.

زيارة ولي العهد إلى سبتة المحتلة لم تكن حدثا بروتوكوليا عاديا، بل بدت كأنها إشارة إلى مرحلة جديدة من التعاطي المغربي الإسباني، مرحلة تقوم على التنسيق المسبق والاحترام المتبادل، بعيدا عن الأزمات التي كانت تطبع العلاقات في السابق.

رغم الأجواء الهادئة التي رافقت الحدث، يبقى من الضروري التذكير بأن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان تحت الاحتلال الإسباني منذ قرون، وأن حضورهما في الوجدان المغربي يظل قائما كقضية سيادية غير قابلة للنسيان، وبالتالي فإن أي ظهور لشخصيات مغربية رفيعة في هذه المنطقة لا يخلو من دلالات عميقة سياسية ورمزية.

أعاد حضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن في سواحل سبتة المحتلة تسليط الضوء على هذا الملف العالق بين المغرب وإسبانيا، وإذا كانت الزيارة قد جرت هذه المرة في هدوء دبلوماسي لافت، فإنها في الوقت نفسه أكدت أن المغرب ملكا وشعبا وولي عهد، لا يغيب عن أرضه التاريخية ولا يتنازل عن قضيته العادلة.

الاخبار العاجلة