العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
انطلقت يوم الثلاثاء بمدينة كوتونو في جمهورية بنين أشغال الدورة السابعة عشرة للمنتدى الاجتماعي العالمي، بمشاركة وفود تمثل أكثر من 150 دولة من بينها وفد يمثل الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، في محطة دولية تناقش أبرز رهانات التنمية، وحقوق الإنسان، وتمكين الشباب، ومستقبل القارة الإفريقية.

وقبيل الافتتاح الرسمي للمنتدى احتضنت مدينة بورتو نوفو يوم 3 غشت، لقاء تحضيريا نظمته شبكة النساء القياديات من أجل التنمية (RFLD) ومنظمة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا (CIDH AFRICA)، تحت شعار “دور الشباب في تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063”، بمشاركة نحو أربعين شابا وشابة من فعاليات المجتمع المدني وناشطين في مجالات التنمية وحقوق الإنسان.
افتتح اللقاء السيد هيوليش توغونميغني مسؤول العلاقات الدولية بشبكة RFLD، مؤكدا أهمية إشراك الشباب في صياغة مستقبل القارة، قبل أن يقدم المدير التنفيذي لمنظمة CIDH AFRICA السيد مولاي لحسن ناجي، عرضا تناول فيه مجالات اشتغال المنظمة ودورها في تعزيز حقوق الإنسان والدبلوماسية المواطنة والتنمية المستدامة.

وسلط ناجي الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية، وفي مقدمتها التدهور الأمني بمنطقة الساحل والصحراء، وانتشار الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية وما يترتب عن ذلك من نزوح سكاني واتساع ظاهرة الهجرة غير النظامية، إضافة إلى تقليص فرص التنمية وإدماج الشباب.

كما ناقش المشاركون ظاهرة تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، باعتبارها من أخطر الانتهاكات التي تهدد مستقبل القارة، مؤكدين ضرورة توفير برامج لإعادة الإدماج والدعم النفسي، إلى جانب التصدي للحركات الانفصالية التي تمس استقرار الدول ووحدتها الترابية، من خلال مقاربة تجمع بين الأمن والتنمية والحوار.
وخلال اللقاء، استعرض مولاي لحسن ناجي مضامين أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، باعتبارها خارطة طريق لتحقيق التنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي والسلم بالقارة، مبرزا أن نجاح هذه الرؤية يظل رهينا بانخراط الشباب وتعزيز الحكامة والابتكار والاستثمار في الرأسمال البشري.
وأشار إلى أهمية آليات التتبع والتقييم التي يعتمدها الاتحاد الإفريقي لقياس مدى التقدم في تنفيذ أهداف الأجندة، بما يسمح بتطوير السياسات العمومية وتكييفها مع التحولات التي تعرفها القارة.
من جانبها أكدت السيدة أريج لغريب عضو منظمة CIDH AFRICA، أن تمكين النساء والفتيات والشباب يمثل أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق التنمية بإفريقيا، داعية إلى الاستثمار في التعليم، والابتكار، والتكنولوجيا، وريادة الأعمال، باعتبارها أدوات قادرة على تحويل الطاقات الشابة إلى مشاريع تنموية تساهم في بناء اقتصاد إفريقي أكثر تنافسية.
كما شهد اللقاء مداخلات لعدد من المشاركين، من بينهم بابا أعمر حداد وعبد العزيز الذين قدموا قراءات حول التحديات والفرص المرتبطة بالتنمية بالقارة، قبل أن يختتم اللقاء بجلسة نقاش مفتوح ركزت على سبل تحويل أهداف أجندة 2063 إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ.
وعلى هامش انطلاق المنتدى الاجتماعي العالمي سجل وفد الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية حضورا في أشغال هذه التظاهرة الدولية، إلى جانب وفود رسمية ومدنية من مختلف دول العالم.
يعكس هذا الحضور انخراط المغرب في النقاشات الإفريقية المرتبطة بالتنمية المستدامة، وتمكين الشباب، وتعزيز التعاون جنوب جنوب، إلى جانب إبراز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، والمشاريع التنموية التي جعلت منها منصة إقليمية للتكامل الإفريقي.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال المنتدى إلى غاية 8 غشت الجاري، من خلال سلسلة من الندوات والورشات التي ستناقش قضايا الديمقراطية التشاركية، وحقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة، بمشاركة فاعلين حكوميين وممثلي المجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم.











